مقالات

غازي ابوسيل يكتب :محمد أحمد إسماعيل.. حكاية رجلٍ صنع أثره بصمت

متابعات مرآة-السودان

محمد أحمد إسماعيل.. حكاية رجلٍ صنع أثره بصمت

يُعد الأستاذ محمد أحمد إسماعيل عبد الرحيم أحد القيادات والرموز المجتمعية المعروفة في محلية أمبدة، وصاحب مسيرة طويلة في التعليم والعمل العام والخدمة المجتمعية والسياسية المحلية.

بدأ الأستاذ محمد أحمد إسماعيل حياته المهنية في مجال التعليم، حيث عمل معلماً في مرحلة الأساس، وكان من المعلمين بمدرسة الصفاء بنين في ذلك الوقت، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى ميادين العمل العام وخدمة المجتمع.

من العمل الشعبي إلى خدمة المجتمع

نشط محمد أحمد إسماعيل في العمل العام واللجان الشعبية، وشارك في أعمال اللجنة الشعبية للجزء الثالث بقطاع الإمام مالك، التابع لمحلية البقعة سابقاً، والتي كان يرأسها الأستاذ أبشر محمد الحسن رفاي.

وخلال تلك المرحلة، ساهمت جهود اللجنة الشعبية، بالتعاون مع المحلية ووزارة التخطيط، إلى جانب الوزير إلهام شرف الدين، ورئيس محلية البقعة السابق سليمان جاموس، والمرحوم النعيم محمد مسلم، وعدد من الجهات الأخرى، في دفع عملية تخطيط الحارة وتنظيم الخدمات والمرافق.

وبفضل نشاطه في العمل الشعبي، تم تصعيد الأستاذ محمد أحمد إسماعيل مسؤولاً لقطاع الإمام مالك للجان الشعبية، ليصبح مشرفاً على أكثر من عشر حارات، وهو ما أتاح له خبرة واسعة في الإدارة المحلية والتعامل المباشر مع قضايا المواطنين واحتياجاتهم.

من اللجان الشعبية إلى المجلس المحلي

واصل محمد أحمد إسماعيل مسيرته في العمل العام، وتم اختياره عضواً في المجلس المحلي لمحلية البقعة سابقاً، كما تم اختياره رئيساً للجنة الشؤون الهندسية بالمجلس المحلي، وهي مسؤولية ارتبطت بملفات التخطيط والخدمات والقضايا الهندسية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

محطة المجلس التشريعي لولاية الخرطوم

لم تتوقف مسيرته عند العمل المحلي، فقد خاض تجربة سياسية وانتخابية، وتم انتخابه عن دائرة جغرافية بمنطقة البقعة، ليفوز في الانتخابات ويصبح عضواً في المجلس التشريعي لولاية الخرطوم.

وهكذا انتقل من المدرسة إلى العمل الشعبي، ومن اللجان المحلية إلى المجلس المحلي، ثم إلى المؤسسة التشريعية بولاية الخرطوم، في مسيرة تعكس تدرجاً في المسؤولية العامة وتراكماً في الخبرة الإدارية والسياسية.

شهادة في حق رجلٍ خدم بصمت

ويصفه من عاصروه بأنه رجل مهذب ومحترم، حسن الخلق، يتميز بطول البال وحسن الاستماع، إلى جانب تمتعه بخبرة إدارية وقدرة على التعامل مع قضايا المجتمع.

كما يُنظر إليه باعتباره شخصية إدارية وسياسية بارزة في محيطه المحلي، قدمت خلال سنوات عملها العام العديد من الخدمات لأهالي المنطقة، وشاركت في معالجة عدد من قضايا التخطيط والخدمات والتنمية المحلية.

همسة في أذن المسؤولين

ويبقى السؤال: هل آن الأوان لتكريم رجالٍ خدموا مجتمعهم بعيداً عن الأضواء؟

فالأستاذ محمد أحمد إسماعيل يمثل، في نظر من عرفوه وعملوا معه، نموذجاً للقيادي الذي أفنى جانباً مهماً من حياته في التعليم والعمل العام وخدمة المجتمع، وظل حاضراً في قضايا الناس دون كلل أو ملل.

وتكريم مثل هذه الشخصيات لا يمثل احتفاءً بشخص بعينه فحسب، وإنما يمكن أن يكون رسالة تقدير لكل من اختار خدمة المجتمع والعمل العام بإخلاص وصبر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى