مقالات

بعد زيارة حلفا.. الطاهر ساتي يفتح النار على البرهان ويتساءل: من يحكم السودان؟

متابعات - مرآة السودان

بعد زيارة حلفا.. الطاهر ساتي يفتح النار على البرهان ويتساءل: من يحكم السودان؟

متابعات – مرآة السودان

أثار الكاتب الصحفي الطاهر ساتي جدلاً بشأن تداخل الصلاحيات بين مؤسسات الدولة في السودان، عقب زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى وادي حلفا، منتقداً تعهداته بمعالجة عدد من القضايا الخدمية والاقتصادية، معتبراً أنها تقع ضمن اختصاصات الوزارات والجهاز التنفيذي.

وقال ساتي إن زيارة البرهان إلى حلفا، رغم ما حظيت به من ترحيب شعبي، أعادت طرح تساؤلات حول كيفية إدارة شؤون الدولة في ظل الأزمات المتلاحقة، مشيراً إلى أن تعهدات رئيس مجلس السيادة بحل أزمة مياه الشرب، وتخصيص مربعات لتعدين الذهب للأهالي، واستكمال المشروعات الزراعية المتعثرة، ترتبط بمهام الوزارات المختصة ومجلس الوزراء.

وانتقد ساتي، في مقال صحفي، تعهد البرهان باستثناء وادي حلفا من قرار حظر استيراد الخضراوات والفاكهة المصرية، معتبراً أن مثل هذه القرارات ينبغي أن تخضع للمؤسسات المختصة والإجراءات الرسمية، بدلاً من إصدار استثناءات خلال اللقاءات الجماهيرية.

وقارن الكاتب بين هذه الخطوة ومواقف سابقة خلال عهد الرئيس المعزول عمر البشير، مستشهداً بقرار إيقاف مرور نفط جنوب السودان عبر السودان، ومشيراً إلى أن القرارات الاقتصادية التي تُتخذ بصورة انفعالية، دون دراسة كافية لآثارها، قد تترتب عليها انعكاسات سلبية.

وتساءل ساتي عن الجهة المسؤولة فعلياً عن اتخاذ القرارات الاقتصادية والخدمية في البلاد، في ظل ما وصفه بتكرار تعهدات البرهان خلال زياراته الميدانية، بما في ذلك القضايا المتعلقة بمشروع الجزيرة ومياه القضارف، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول دور الحكومة التنفيذية وحدود مسؤولياتها.

كما انتقد ما وصفه بضعف حضور الوزراء والولاة في معالجة قضايا المواطنين، ورأى أن غيابهم عن الملفات الخدمية والاقتصادية يدفع رئيس مجلس السيادة إلى الاضطلاع بأدوار تتجاوز مهامه السيادية، الأمر الذي قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى إضعاف المؤسسات التنفيذية وإرباك المواطنين بشأن الجهات المسؤولة عن معالجة مشكلاتهم.

وتساءل الكاتب عن أسباب غياب رئيس الوزراء والوزراء المعنيين عن متابعة أزمة تجارة الحدود في وادي حلفا، وعدم انتقالهم إلى المنطقة للوقوف على تطوراتها، داعياً إلى إعادة النظر في أداء الجهاز التنفيذي وتعزيز دوره في إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية.

واختتم ساتي انتقاداته بالإشارة إلى أن استمرار هذا النهج قد يحوّل إدارة الدولة إلى قرارات فردية مرتبطة بالزيارات واللقاءات الجماهيرية، بدلاً من الاحتكام إلى مؤسسات الدولة والقوانين المنظمة لعملها، محذراً من أن تراجع دور المؤسسات يهدد مبدأ الفصل بين الاختصاصات ويضعف مفهوم دولة المؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى