مقالات

عثمان ميرغني: لا تتركوا الجيش يقاتل وحده.. ولكل مؤسسة معركتها

متابعات - مرآة السودان

عثمان ميرغني: لا تتركوا الجيش يقاتل وحده.. ولكل مؤسسة معركتها

متابعات – مرآة السودان

عثمان ميرغني يكتب:

الجيش السوداني لا يخوض حرباً من أجل الحرب، بل من أجل أهداف سامية تتمثل في الحفاظ على سيادة الوطن، وأمن المواطن، وكرامته.

وتتحقق هذه الأهداف عبر استراتيجية وتكتيكات مدروسة، ووفق تقديرات وخطط عسكرية، وقد أثبت الجيش أنه قادر على حمل أمانة الحفاظ على الوطن والمواطن في مختلف الظروف، مهما تكالبت المحن.

لكن الجيش ينتظر أيضاً أن تقوم بقية مؤسسات وقطاعات الدولة السودانية بواجباتها، وأن تؤدي المهام المنوطة بها، وصولاً إلى الأهداف ذاتها.

فالجهد العسكري ينبغي أن يتكامل مع الجهد المدني، الذي يُبقي الدولة قوية بمؤسساتها وأجهزتها كافة. وبالهمة نفسها التي يسعى بها الجيش إلى تحقيق الانتصارات العسكرية، ويقدم في سبيلها دماء ضباطه وجنوده، يُنتظر من بقية قطاعات الدولة أن تبذل الجهد ذاته بإخلاص، حتى تتضافر الجهود لتحقيق الأهداف العليا للبلاد.

أما إذا تركت القطاعات الأخرى أعمالها، وانشغلت بالتشجيع والحماس للمسار العسكري، فإنها لا تدعم الجيش، بل تزيد أعباءه، وتتحول الدولة إلى مشهد يشبه جماهير كرة القدم التي تجلس في المدرجات تهتف وتشجع، لكنها لا تقدم إسهاماً حقيقياً.

للجيش ميدانه، وللعمل السياسي والمدني والتنفيذي ميدانه. وعلى كل طرف أن يؤدي دوره دون تداخل أو اتكال أو تراخٍ

أما إذا تركت القطاعات الأخرى أعمالها، وانشغلت بالتشجيع والحماس للمسار العسكري، فإنها لا تدعم الجيش، بل تزيد أعباءه، وتتحول الدولة إلى مشهد يشبه جماهير كرة القدم التي تجلس في المدرجات تهتف وتشجع، لكنها لا تقدم إسهاماً حقيقياً.

للجيش ميدانه، وللعمل السياسي والمدني والتنفيذي ميدانه. وعلى كل طرف أن يؤدي دوره دون تداخل أو اتكال أو تراخٍ

إنها مسارات متوازية، تتوحد في الغاية، وتتكامل في الأدوار، وتسهم جميعها في تحقيق أهداف الوطن.

المطلوب أن يخوض كلٌّ معركته وفق تخصصه. وفي تقديري، فإن العبء الأكبر يقع على عاتق القطاع السياسي، لأنه المعني بقيادة الدولة. وإذا أحسن أداء مهامه، فإن بقية قطاعات الدولة ستتمكن من إنجاز ما هو مطلوب منها.

 حديث المدينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى