مقالات

احمد عبدالرحمن العالم يكتب :حين يصبح التعليم رسالة والتنمية أسلوب حياة.. قصة موسى إبراهيم محمد حريكة

متابعات مرآة-السودان

حين يصبح التعليم رسالة والتنمية أسلوب حياة.. قصة موسى إبراهيم محمد حريكة

 

الاستاذ موسى إبراهيم محمد حريكة (ود العمدة)

مسيرة حافلة بالعطاء في التعليم والخدمة الاجتماعية
يُعد الأستاذ موسى إبراهيم محمد حريكة، المعروف بـ (ود العمدة)، من الكفاءات السودانية التي جمعت بين التعليم والخدمة الاجتماعية والعمل التنموي، وكرّس أكثر من أربعة عقود لخدمة الإنسان والمجتمع.
الميلاد والنشأة

وُلد بمدينة الدبكر عام 1960م، ونشأ في بيئة عُرفت بالعلم والقيم الأصيلة، وكانت تلك النشأة دافعًا له نحو التميز في مسيرته العلمية والعملية.
المسيرة التعليمية

بدأ تعليمه بمدرسة الدبكر الأولية، وكان ضمن الدفعة الأولى التي طبّق عليها السلم التعليمي الجديد، حيث أكمل الصفين الخامس والسادس بها، ثم انتقل إلى مدرسة المجلد الثانوية العامة، وأكمل الصف الثالث الثانوي بمدينة أبوزبد، قبل أن يلتحق بمدرسة خورطقت الثانوية، إحدى أعرق المدارس السودانية.
عقب اجتياز الشهادة السودانية، عُيّن معلماً بالمرحلة الابتدائية في محافظة جنوب دارفور، حيث عمل لمدة ثلاث سنوات، وتلقى خلالها دورات تدريبية بمعهد التأهيل التربوي، شملت الدورة التمهيدية بمدينة الدلنج والدورة التكميلية بمدينة نيالا.
وفي عام 1983م التحق بجامعة القاهرة – فرع الخرطوم، كلية الآداب، قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، وكان يعمل خلال سنوات الدراسة معلماً بالمدارس الأهلية الوسطى لتوفير نفقات تعليمه، حتى تخرج عام 1987م.

العمل خارج السودان

في عام 1988م تعاقد للعمل معلماً في الجمهورية اليمنية، حيث أمضى ثلاث سنوات أسهم خلالها في العملية التعليمية واكتسب خبرات مهنية متميزة.
مسيرة الخدمة الاجتماعية
عاد إلى السودان عام 1991م والتحق بالخدمة المدنية باحثًا اجتماعيًا بوزارة الرعاية الاجتماعية بولاية الخرطوم، ثم نُقل عام 1992م إلى ولاية شمال كردفان بمدينة الأبيض.

وخلال مسيرته شارك في إعداد وتنفيذ العديد من البحوث والدراسات الاجتماعية المتعلقة بالفقر، وتحديد الاحتياجات، والنزوح، والتشرد، ورعاية نزلاء السجون، وأسر الشهداء، والأرامل، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأطفال فاقدي السند.

وفي عام 1997م ابتُعث إلى جامعة الخرطوم – كلية الدراسات العليا، لنيل درجة الماجستير في الخدمة الاجتماعية.
المناصب والمسؤوليات

تقلد عدداً من المواقع القيادية، من أبرزها:
مدير الشؤون الاجتماعية.
مدير مركز الأطراف الصناعية.
منسق التنمية والمشروعات بالمنسقية العامة للخدمة الوطنية.
كما مثّل السودان في الجمهورية العربية السورية عام 2001م ببحث علمي بعنوان: “الشباب والتغيير الاجتماعي في الوطن العربي”.

العمل التدريبي والتنموي

حصل على العديد من الدورات التدريبية المتخصصة، ونال ثلاث شهادات تدريب مدربين (ToT)، وأسهم في تدريب كوادر المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية.
ومن أبرز إسهاماته التدريبية، تنفيذ برامج لصالح منظمة German Agro Action لتدريب النساء بمدينة لقاوة على تسويق المنتجات المحلية، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية وإشرافية بمختلف محليات ولاية شمال كردفان.

كما أسهم في مراجعة وتنقيح كشوفات برنامج الدعم النقدي المباشر ومستحقي برنامج ثمرات، بما عزز من دقة استهداف المستفيدين.
التعاون مع المنظمات
عمل مع عدد من المنظمات الدولية والوطنية، من بينها:
اليونيسف.
كير (CARE).
منظمة رعاية الطفولة.
بلان سودان.
العمل الأكاديمي والتربوي

إلى جانب عمله في الخدمة الاجتماعية، واصل رسالته في التعليم، حيث عمل معلماً بمدرسة النهضة الثانوية، ومدرسة النجاح الخاصة، ومدرسة جميلة بوحميد الخاصة، كما عمل أستاذًا مساعدًا بأكاديمية العلوم الصحية بالأبيض.

المعاش ومواصلة العطاء

أُحيل إلى المعاش في عام 2025م بعد مسيرة مهنية زاخرة بالإنجازات، غير أن رسالته لم تتوقف، إذ يواصل عطاءه اليوم معلماً للغة الإنجليزية بأكاديمية علم الخاصة، إيمانًا منه بأن التعليم رسالة لا تنتهي.

إرث من العطاء

يمثل الأستاذ موسى إبراهيم محمد حريكة (ود العمدة) نموذجًا للمربي والباحث الاجتماعي والقائد المجتمعي، الذي جمع بين العلم والعمل، وبين التربية والتنمية، وأسهم بإخلاص في خدمة وطنه ومجتمعه، تاركًا إرثًا مهنيًا وإنسانيًا يستحق التقدير والاحتفاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى