مقالات

غازي ابوسيل يكتب حين يصنع المسؤول فرقًا… حكاية اسمٍ لا يُنسى في أمبدة

متابعات مرآةـالسودان حين يصنع المسؤول فرقًا… حكاية اسمٍ لا يُنسى في أمبدة

حين يصنع المسؤول فرقًا… حكاية اسمٍ لا يُنسى في أمبدة

يُعدّ عبد اللطيف عبد الله فضيلي، المعتمد السابق لمحلية أمبدة، أحد أبرز النماذج الإدارية التي تركت بصمة واضحة في مجال التنمية والخدمات، حيث ارتبط اسمه بفترة شهدت نقلة نوعية في مختلف القطاعات داخل المحلية.

خلال فترة توليه المسؤولية، شهدت أمبدة توسعًا ملحوظًا في الخدمات الصحية، تمثّل في إنشاء مستشفيات ومراكز صحية ساهمت في تحسين مستوى الرعاية الطبية للمواطنين. كما امتدت جهود التنمية إلى مجالات الكهرباء والمياه، إلى جانب تنظيم وتخطيط المناطق السكنية العشوائية، بما يعزز الاستقرار المجتمعي.

ولم تغب شريحة الشباب عن اهتماماته، إذ تم تشييد استادات ومرافق رياضية للناشئين والبراعم، إضافة إلى دعم الاتحاد المحلي لكرة القدم، مما أسهم في تنمية المواهب الرياضية. كما أولى اهتمامًا كبيرًا بالمراكز الاجتماعية والثقافية، وشجّع إقامة الفعاليات والليالي الثقافية التي تعزز الهوية المجتمعية.

في جانب العمل المجتمعي والديني، ساهم فضيلي في استنفار جهود الخيرين لبناء دور العبادة، ودعم الأنشطة الدينية، مع الحرص على تعزيز روح التآلف والتسامح بين مختلف مكونات المجتمع. كما دعم الطرق الصوفية وساهم في توحيد الصف المجتمعي.

واهتم كذلك بقضايا الشباب والطلاب والمرأة، من خلال رعاية مشاريع الزواج الجماعي، والختان الجماعي، ودعم المبادرات الخاصة بتمكين المرأة والتعليم. وقد شملت جهوده أيضًا بناء المدارس والاهتمام بالمعلم، مما انعكس إيجابًا على العملية التعليمية، حتى أطلق المواطنون اسمه على إحدى المدارس تقديرًا لعطائه.

وشهدت المحلية في عهده تنفيذ مشاريع بنية تحتية مهمة، مثل سفلتة الطرق، وإقامة مشاريع زراعية، والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى تأسيس مشاريع النظافة والمكبات، وتعزيز دور الشرطة المجتمعية والأجهزة النظامية.

كما امتدت مساهماته إلى الريف الغربي، حيث دعم الأنشطة التراثية مثل مهرجانات الهجن والمصارعة، واهتم بالإدارة الأهلية، ما ساعد في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي.

ومن أبرز إنجازاته أيضًا تشييد مبنى المحلية بشارع الردمية، الذي أصبح رمزًا إداريًا مهمًا في المنطقة.

لقد استطاع فضيلي، من خلال هذه الجهود، أن يجمع ويوحّد أهل أمبدة، ويقدّم نموذجًا للإداري الناجح الذي يوازن بين التنمية والخدمة المجتمعية. لذلك، يرى كثيرون أن تكريمه ليس واجبًا محليًا فحسب، بل تقديرًا مستحقًا على مستوى ولاية الخرطوم والسودان عمومًا.

وتبقى فترته شاهدًا على أن الإدارة الواعية قادرة على إحداث تغيير حقيقي يظل أثره حاضرًا في ذاكرة الأجيال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى