اخبار

الولايات المتحدة تطلق “أرتميس 2” المأهولة.. عودة تاريخية نحو القمر وسط سباق دولي محتدم

متابعات - مرآة السودان

الولايات المتحدة تطلق “أرتميس 2” المأهولة.. عودة تاريخية نحو القمر وسط سباق دولي محتدم

متابعات-  مرآة السودان  _ الخميس 2 مارس 2026

في إنجاز فضائي بارز، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) إطلاق مهمة “أرتميس 2” المأهولة من مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا، وعلى متنها أربعة رواد فضاء في رحلة تستمر نحو عشرة أيام حول القمر قبل العودة إلى الأرض. وتُعد هذه المهمة أول تحليق مأهول في محيط القمر منذ أكثر من نصف قرن، منذ انتهاء برنامج “أبولو” في سبعينيات القرن الماضي.

انطلقت الرحلة باستخدام صاروخ “SLS” العملاق، الذي يُصنّف كأقوى صاروخ تطوره الولايات المتحدة منذ عقود، حاملاً كبسولة “أوريون” المخصصة للرحلات المأهولة. وتهدف المهمة إلى اختبار أنظمة دعم الحياة والملاحة في الفضاء العميق، تمهيداً لمهمات مستقبلية تستهدف الهبوط على سطح القمر ضمن برنامج “أرتميس”.

طاقم المهمة ومهامه

يتكوّن الطاقم من أربعة رواد فضاء هم: ريد وايزمان (قائد المهمة)، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوك، إضافة إلى جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية. وسيتولى الفريق مراقبة أداء الأنظمة الحيوية داخل المركبة، إلى جانب تنفيذ تجارب علمية تتعلق بالبيئة الفضائية وتأثيرها على الإنسان.

أبعاد علمية واستراتيجية

تحمل “أرتميس 2” أهمية مزدوجة، فهي ليست مجرد مهمة علمية، بل خطوة استراتيجية تعكس سعي الولايات المتحدة لتعزيز موقعها في سباق الفضاء العالمي، في ظل منافسة متصاعدة مع قوى دولية مثل الصين وبرامج فضائية أخرى.

ومن المتوقع أن تسهم البيانات التي ستجمعها الرحلة في تطوير تقنيات الاستكشاف الفضائي، خاصة فيما يتعلق بإقامة وجود بشري مستدام على القمر، وربما التمهيد لرحلات مستقبلية إلى كوكب المريخ.

تحديات وطموحات

رغم الطموحات الكبيرة، تواجه المهمة تحديات تتعلق بالمخاطر التقنية في الفضاء العميق، والتكاليف المرتفعة التي تُقدّر بمليارات الدولارات. ومع ذلك، فإن نجاحها سيمنح الولايات المتحدة دفعة قوية لترسيخ ريادتها في مجال الفضاء، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستكشاف البشري خارج الأرض.

خلاصة

تمثل “أرتميس 2” نقطة تحول في مسار الرحلات الفضائية المأهولة، إذ تعيد الإنسان إلى محيط القمر بعد عقود من الغياب، وتؤسس لحقبة جديدة من التنافس الدولي في الفضاء، حيث تتقاطع المصالح العلمية مع الأبعاد السياسية والاقتصادية.

المصدر روتيرز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى