
إعفاءات وتمويل ميسر.. الشمس تدخل حسابات البنوك
في خطوة قد تفتح الباب أمام انتشار أوسع للطاقة الشمسية في السودان، وجّه بنك السودان المركزي المصارف العاملة في البلاد إلى تسهيل إجراءات تمويل أنظمة الطاقة الشمسية للاستخدام المنزلي، بالتزامن مع إعفاءات جمركية وحكومية تستهدف خفض تكلفة هذه الأنظمة على المواطنين.
وتأتي التوجيهات في إطار التوسع في استخدام الطاقة المتجددة ودعم جهود العودة الطوعية وإعادة الإعمار، في ظل استمرار أزمة الكهرباء التي دفعت آلاف الأسر إلى البحث عن بدائل مستقرة لتوفير احتياجاتها الأساسية من الطاقة.
وأصدرت الإدارة العامة لتنظيم وتنمية الجهاز المصرفي ببنك السودان المركزي منشورًا إلى المصارف، استند إلى ضوابط منح التمويل المصرفي رقم (2026/1) الصادرة في 5 يناير 2026، ووجّه بتيسير إجراءات تمويل أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية.
تمويل حتى 3 سنوات.. وإعفاء من الرسوم
وشملت التوجيهات اعتماد الضمانات المقبولة وفق الضوابط المصرفية السارية، ومن بينها الاستقطاع المباشر من الراتب، مع رفع فترة سداد التمويل إلى ثلاث سنوات كحد أقصى.
كما نصت التوجيهات على إعفاء طلبات تمويل الطاقة الشمسية للاستخدام المنزلي من جميع الرسوم البنكية، إلى جانب تخصيص نافذة أو مسار سريع داخل المصارف لتسريع دراسة الطلبات واستكمال إجراءات التمويل.
إعفاءات جمركية تمهّد الطريق
وتزامنت الخطوة المصرفية مع قرار أصدره رئيس الوزراء كامل إدريس قبل نحو ثلاثة أسابيع، قضى بإعفاء مكونات منظومات الطاقة الشمسية المستوردة للاستخدام الشخصي من الرسوم الجمركية والضرائب وكافة الرسوم الحكومية الأخرى.
ويعني تزامن الإعفاءات الجمركية مع التمويل المصرفي الميسر أن تكلفة الحصول على منظومة الطاقة الشمسية قد تدخل مرحلة جديدة، خصوصًا بالنسبة للأسر التي كانت تواجه صعوبة في توفير تكلفة الألواح والبطاريات والمحولات دفعة واحدة.
من البديل إلى الحل
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، شهد السودان اضطرابًا واسعًا في إمدادات الكهرباء، مع انقطاعات طويلة ومتكررة في عدد من الولايات، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الاعتماد على المولدات والطاقة الشمسية.
ومع ارتفاع تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، تحولت الألواح الشمسية والبطاريات وأنظمة التخزين تدريجيًا إلى أحد أبرز البدائل المطروحة أمام الأسر والأنشطة التجارية.
ويبقى السؤال: هل تنجح التسهيلات المصرفية والإعفاءات الحكومية في تحويل الطاقة الشمسية من حل اضطراري إلى خيار واسع الانتشار في المنازل السودانية؟











