
38 مصرفاً أمام الاختبار.. 3 خيارات ومصير غامض
وضع بنك السودان المركزي المصارف العاملة في البلاد أمام ثلاثة خيارات حاسمة لتوفيق أوضاعها، في خطوة تمهّد لإعادة هيكلة واسعة للقطاع المصرفي، وسط تحديات متزايدة فرضتها الحرب والظروف الاقتصادية.
وبحسب الخطة، يتعين على المصارف اختيار أحد المسارات الثلاثة: زيادة رأس المال، أو الاندماج، أو الخضوع للتصفية الإدارية، وذلك ضمن إجراءات تستهدف تعزيز الاستقرار المصرفي وحماية حقوق المودعين.
ويبلغ عدد المصارف المرخصة والمقيدة لدى البنك المركزي 38 مصرفاً، تشمل مصارف وطنية ومشتركة وأجنبية، فيما تصنف غالبية هذه المؤسسات ضمن المصارف الصغيرة والمتوسطة، برؤوس أموال تقل عن المستويات الإقليمية والدولية.
ويرى خبراء مصرفيون أن محدودية رؤوس الأموال، إلى جانب تشتت الأصول بين عدد كبير من المصارف، قللت من قدرة القطاع على تمويل المشروعات الكبرى في مجالات الزراعة والصناعة والبنية التحتية.
وقال مسؤول في البنك المركزي إن مشروع إعادة هيكلة القطاع المصرفي ليس جديداً، إذ طُرح قبل سنوات لكنه تعثر، قبل أن تزيد الحرب من الحاجة إلى تنفيذه بصورة عاجلة، في ظل تآكل رؤوس الأموال، وارتفاع معدلات التضخم، ونهب وتضرر الممتلكات، فضلاً عن تراجع القيمة الحقيقية للأصول.
وحدد البنك المركزي نهاية العام الجاري موعداً نهائياً أمام المصارف لتوفيق أوضاعها، سواء عبر تعزيز كفاية رأس المال أو الاندماج أو التصفية الإدارية.
وتطرح الخطوة تساؤلات واسعة حول خريطة القطاع المصرفي السوداني بعد نهاية المهلة، وعدد المصارف التي ستتمكن من الاستمرار، وتلك التي قد تجد نفسها أمام خيار الاندماج أو الخروج من السوق.











