
البرهان في اجتماع طارئ.. والدولار يفتح بابًا جديدًا
الخرطوم – عقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، اجتماعًا طارئًا مع رئيس الوزراء ووزراء القطاع الاقتصادي، لبحث التداعيات المتسارعة لانهيار سعر صرف الجنيه السوداني، في ظل قفزة جديدة للدولار في السوق الموازية.
وقال وزير المالية، جبريل إبراهيم، إن تراجع قيمة العملة الوطنية يرتبط بصورة أساسية بارتفاع الطلب على النقد الأجنبي، مقابل تجاوز الواردات حجم الصادرات، مشيرًا إلى أن تداعيات انخفاض سعر الصرف تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين، ولا سيما أصحاب الدخول المحدودة.
وأوضح الوزير أن أسعار الصرف تخضع لآليات العرض والطلب، في وقت يواجه فيه سوق النقد الأجنبي ضغوطًا متواصلة. وأشار إلى أن التطورات الإقليمية في منطقة الخليج ومضيقي هرمز وباب المندب أسهمت في زيادة الطلب، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتضاعف تكاليف النقل والتأمين.
الدولار يتجاوز حاجزًا جديدًا
وفي السوق الموازية، تجاوز سعر الدولار 8000 جنيه، وفق متعاملين، وسط تقلبات حادة في الأسعار خلال اليوم الواحد وشح واضح في المعروض.
وتحدث متعاملون عن توقعات ببلوغ الدولار حاجز 10 آلاف جنيه خلال أيام، في وقت يزداد فيه إحجام حائزي العملات الأجنبية عن البيع انتظارًا لأسعار أعلى.
وفي المقابل، سجل بنك النيل سعر شراء الدولار عند 6900 جنيه، والبيع عند 6951.75 جنيه، بفارق واسع عن مستويات السوق الموازية.
وقال أحد تجار العملة في وسط الخرطوم إن الطلب على الدولار يشهد ارتفاعًا ملحوظًا، بينما تراجع المعروض، مشيرًا إلى أن بعض التجار أوقفوا عمليات التداول بالأسعار الحالية، انتظارًا لما ستؤول إليه السوق.
وتعيش السوق الموازية حالة من الترقب، مع استمرار صعود أسعار العملات الأجنبية، إذ يؤدي انخفاض المعروض وإحجام حائزي الدولار عن البيع إلى زيادة الضغوط على الجنيه، في وقت تبحث فيه الحكومة عن إجراءات للحد من التدهور المتسارع في سعر الصرف.











