مقالات

تحديات معقدة أمام الجيش السوداني في التعامل مع نفوذ الإسلاميين

مرآة السودان

تحديات معقدة أمام الجيش السوداني في التعامل مع نفوذ الإسلاميين

مرآة السودان- 15مارس 2026

الخرطوم – تناولت صحيفة الشرق الأوسط في تقرير موسع التحديات التي يواجهها الجيش السوداني وقائده عبد الفتاح البرهان في التعامل مع تنامي نفوذ التيارات الإسلامية داخل مؤسسات الدولة والجيش، وذلك عقب إعلان الولايات المتحدة تصنيف الحركة الإسلامية في السودان منظمة إرهابية، إلى جانب ذراعها العسكرية فيلق البراء بن مالك.

وبحسب التقرير، يقف الجيش السوداني أمام خيارات معقدة ومحدودة، في ظل تغلغل هذه التيارات داخل بنية النظام الحاكم وتعاظم حضورها في دوائر صنع القرار، بما في ذلك المؤسسة العسكرية. ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول إمكانية أن يقدم البرهان على تقليص نفوذ الإسلاميين أو الدخول في مواجهة مباشرة معهم، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات داخلية وخارجية.

وأشار التقرير إلى أن الإسلاميين أعادوا تنظيم صفوفهم عقب اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، وشاركوا في تشكيلات عسكرية تقاتل إلى جانب الجيش ضد قوات الدعم السريع. كما نقل عن مصادر اتهامها للأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي بأنه يقود تحركات مؤثرة داخل الجيش عبر عناصر الحركة، وهي اتهامات ظل البرهان ينفيها باستمرار.

كما أوضح التقرير أن قرار التصنيف الأميركي جاء بعد تصريحات لقيادات إسلامية أعلنت دعمها لـ إيران، الأمر الذي وضع البرهان في موقف حساس أمام حلفائه الإقليميين، ودفعه إلى التأكيد على عدم وجود علاقة رسمية بين الجيش وهذه المجموعات. ولفت إلى أن القرار ربط بين كتائب الإسلاميين في السودان وتلقيها تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني، ما قد يجعلها هدفاً للسياسات الأميركية في ظل اتساع التوترات الإقليمية.

وخلص التقرير إلى أن أمام الجيش ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع هذا الملف: إنكار وجود الإسلاميين داخل مؤسساته، أو اتباع سياسة المناورة بين المجتمع الدولي وهذه التيارات، أو الدخول في مواجهة مباشرة معها. ويرى محللون أن خيار المناورة قد يكون الأقرب في الوقت الراهن، لكنه يظل حلاً مؤقتاً، خاصة مع ارتباط الملف بإيران وتعقيداته الإقليمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى