مقالات

تاور: مشاورات مايو تضع “الخماسية” أمام تحدي تمثيل المدنيين في أزمة السودان

متابعات - مرآة السودان

تاور: مشاورات مايو تضع “الخماسية” أمام تحدي تمثيل المدنيين في أزمة السودان

متابعات – مرآة السودان – الثلاثاء 21 أبريل 2026

حذّر عضو مجلس السيادة السوداني السابق، صديق تاور، من تعقيدات كبيرة ستواجه الجولة الثانية من مشاورات المجموعة الخماسية المرتقبة في مايو، والتي تستهدف إشراك الأطراف غير المشاركة في مؤتمر برلين، في ظل إشكاليات تتعلق بتمثيل القوى المدنية وتنظيم علاقتها بالقوى السياسية.

وأوضح تاور، في مقابلة إذاعية، أن من أبرز العقبات المطروحة تحديد الجهات المخوّلة بتمثيل النساء والشباب ومكونات المجتمع المدني، لافتاً إلى أن غياب وضوح الأدوار بين القوى السياسية والمدنية والمهنية ظل سمة متكررة خلال الفترات الانتقالية السابقة في السودان.

وأكد أن المطلوب هو توزيع واضح للأدوار، بحيث تتولى القوى السياسية مسؤولية صياغة المشروع السياسي، بينما تركز القوى المدنية على القضايا الإنسانية والحقوقية والمهنية، مشيراً إلى أن التداخل بين هذه المهام كان أحد أسباب تعثر التجارب الانتقالية.

وفي تقييمه لمؤتمر برلين، أشار تاور إلى أنه نجح في تسليط الضوء دولياً على حجم الأزمة الإنسانية في السودان، مشدداً على أهمية استمرار الجهود الإعلامية والحقوقية لنقل الواقع وتعزيز الضغط الدولي لوقف الحرب.

وأضاف أن جزءاً كبيراً من المجتمع الدولي لا يزال غير مدرك لحجم الكارثة، ما يستدعي تكثيف التحرك الدبلوماسي والإعلامي لدعم مساعي إنهاء النزاع والتخفيف من تداعياته.

وفيما يخص مخرجات المؤتمر، أوضح تاور أن القوى المدنية استطاعت رفع سقف مطالبها من الدعوة إلى خفض التصعيد إلى المطالبة بوقف شامل لإطلاق النار، إلى جانب الدفع نحو عملية سياسية تفضي إلى انتقال مدني ديمقراطي، مع إدخال البعد السياسي بشكل أوضح ضمن النقاشات.

وأشار إلى أن المؤتمر أسهم في توحيد موقف القوى المدنية المناهضة للحرب، وإدانة الانتهاكات المرتكبة، فضلاً عن إضعاف التيارات الداعمة لاستمرار القتال.

ورغم ذلك، لفت إلى أن المؤتمر واجه تحديات داخلية، أبرزها مشاركة أطراف لا تؤيد وقف الحرب، ما أفسح المجال لمحاولات التشويش والتشكيك وتسريب معلومات بهدف إضعافه. كما انتقد عدم اتخاذ موقف حازم تجاه جهات تمتلك أجنحة عسكرية وتشارك في القتال.

وختم تاور بالإشارة إلى أن بعض المشاركين، خاصة القريبين من أطراف النزاع، غيّروا مواقفهم عقب النقاشات، كما برزت انقسامات داخل بعض الكتل السياسية بين داعمين للمؤتمر ومؤيدين للحل السلمي من جهة، ورافضين له من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى