مقالات

تعيين د. لمياء عبد الغفار سفيرة بالخارجية.. مسيرة تعود إلى الواجهة مجددًا

متابعات - مرآة السودان

تعيين د. لمياء عبد الغفار سفيرة بالخارجية.. مسيرة تعود إلى الواجهة مجددًا 

الخرطوم – مرآة السودان  | الأحد 19 أبريل 2026

أصدر رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس قرارًا بتعيين الدكتورة لمياء عبد الغفار خلف الله سفيرة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، في خطوة تعكس إعادة تدوير عدد من الكفاءات داخل مؤسسات الدولة ضمن ترتيبات إدارية ودبلوماسية جديدة.

وبحسب القرار رقم (63) لسنة 2026، جاء التعيين استنادًا إلى الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية وتعديلاتها، إضافة إلى القرارات المنظمة لعمل الحكومة الانتقالية، مع توجيه الجهات المختصة بتنفيذ القرار، وفي مقدمتها وزارة الخارجية ووزارة المالية ووزارة الموارد البشرية.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة تغييرات تشهدها الدولة تهدف إلى إعادة هيكلة بعض المواقع القيادية وتعزيز الأداء المؤسسي في الجهاز التنفيذي والدبلوماسي.

عودة إلى المشهد بعد منصب وزاري سابق

يمثل تعيين عبد الغفار عودة جديدة إلى دائرة الضوء، بعد أشهر قليلة من إعفائها من منصب وزير شؤون مجلس الوزراء في مارس 2026، وهو المنصب الذي تولته ضمن ما عُرف بـ”حكومة الأمل”.

وقد لفت القرار الأنظار سياسيًا وإعلاميًا، نظرًا لتدرجها المهني بين العمل الأكاديمي والإداري والدبلوماسي خلال السنوات الماضية.

خلفية أكاديمية متخصصة

تتمتع لمياء عبد الغفار بخلفية علمية في مجالات العلوم الاجتماعية والسياسات العامة، حيث حصلت على الدكتوراه في السوسيولوجيا والسياسات الاجتماعية من جامعة نوتنغهام البريطانية عام 2010، وتركزت أطروحتها حول تأثير السياسات الاقتصادية على أوضاع المرأة في السودان.

كما نالت ماجستير في النوع والتنمية من جامعة الأحفاد للبنات، وبكالوريوس في الدراسات الاقتصادية والاجتماعية من جامعة الخرطوم، إلى جانب دبلوم في الدراسات الإسلامية.

خبرة طويلة في العمل العام

شغلت عبد الغفار منصب الأمين العام للمجلس القومي للسكان بين عامي 2012 و2019، حيث لعبت دورًا في تطوير السياسات السكانية وخطط التنمية البشرية، ومثلت السودان في عدد من الفعاليات الإقليمية والدولية.

كما عملت في مجالات التخطيط والمتابعة داخل ولاية الخرطوم، وأسهمت في تطوير آليات الربط بين السياسات والخطط التنموية.

نشاط دولي وشراكات أممية

شاركت في العديد من البرامج والمؤتمرات الدولية بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة، مع تركيز على قضايا المرأة والتنمية المستدامة وبناء القدرات المؤسسية، إضافة إلى برامج دعم التخطيط السكاني.

انتقال إلى العمل الدبلوماسي

بعد تجربة في الجهاز التنفيذي، خاصة خلال فترة توليها منصب وزير شؤون مجلس الوزراء، تعود عبد الغفار اليوم إلى موقع جديد في السلك الدبلوماسي، ضمن توجه حكومي لإعادة توزيع الخبرات داخل مؤسسات الدولة.

دلالات القرار

يرى متابعون أن تعيينها سفيرة يعكس اتجاهًا نحو الاستفادة من الكفاءات ذات الخلفيات المتعددة في مجالات الإدارة والسياسات العامة، خصوصًا في ظل مرحلة تتطلب إعادة بناء وتحديث مؤسسات الدولة.

خاتمة

بهذا التعيين، تدخل لمياء عبد الغفار مرحلة جديدة في مسيرتها المهنية، بعد رحلة امتدت بين الأكاديميا والعمل التنفيذي، لتظل واحدة من الأسماء النسائية البارزة في المشهد العام السوداني خلال العقد الأخير.

بقلم : آفاق عبدالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى