اقتصادية

الذهب عند مفترق طرق.. هل تعيد الحرب إشعال الأسعار

متابعات مرآة-السودان :الذهب عند مفترق طرق.. هل تعيد الحرب إشعال الأسعار

الذهب عند مفترق طرق.. هل تعيد الحرب إشعال الأسعار؟

ارتفعت أسعار الذهب العالمية، الثلاثاء، وسط ترقب الأسواق لتطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين مخاطر الحرب وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، ما يضع المعدن النفيس أمام مرحلة حاسمة قد تحدد اتجاهه خلال الفترة المقبلة.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنحو 1.2% ليصل إلى 4,055.23 دولارًا للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة بنسبة 1.1% إلى 4,059.45 دولارًا للأوقية.

وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع صعود أسعار النفط، حيث تجاوز خام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل، مدفوعًا باستمرار المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.

ورغم بروز مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تهدئة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تقارير تحدثت عن مقترح هدنة مؤقتة لمدة عشرة أيام تمهيدًا لمفاوضات أوسع، فإن استمرار الضربات المتبادلة أبقى الأسواق في حالة ترقب، خاصة مع تنامي المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز.

وزادت تهديدات الحوثيين باستهداف حركة السفن السعودية من حدة القلق، ما عزز المخاوف من اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة قد تدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع عالميًا.

وفي المقابل، يراقب المستثمرون عن كثب موقف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يُتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، إلا أن الأسواق لا تزال تضع احتمالًا قائمًا لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما قد يشكل ضغطًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ويرى محللون أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول المدرة للعوائد، وهو ما قد يحد من مكاسبه على المدى القصير، رغم استمرار الطلب عليه كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب قوية، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 4.4%، فيما صعد البلاتين بنحو 1.9%، مدعومين بتحسن شهية المستثمرين تجاه أسواق المعادن.

وبين رهانات السياسة النقدية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، يبقى الذهب عالقًا بين قوتين متعارضتين، في انتظار الحدث الذي سيرسم اتجاهه المقبل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى