
مفاجأة في سوق الذهب.. والأنظار إلى أمريكا
عاد الذهب إلى الصعود بقوة خلال تعاملات اليوم الخميس، مستعيدًا نحو 200 دولار من خسائره التي تكبدها خلال اليومين الماضيين، بعدما ارتفع سعر الأوقية الفورية بنحو 1.91% ليصل إلى 4465 دولارًا.
ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب بيانات اقتصادية أظهرت مؤشرات على تباطؤ نسبي في الاقتصاد الأمريكي، ما دفع الأسواق إلى إعادة حساباتها بشأن مسار أسعار الفائدة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن بيانات إعانات البطالة والتوظيف أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب، إذ إن ضعف سوق العمل قد يقلل من احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهو ما يضغط على الدولار ويدعم المعدن الأصفر.
في المقابل، لا تزال التطورات الجيوسياسية وتوقعات أسعار الفائدة تضيف مزيدًا من التقلب إلى الأسواق، خصوصًا مع ترقب المستثمرين تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي، الذي قد يكون حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
صعود مؤقت أم بداية موجة جديدة؟
يؤكد محللون أن الذهب قد يواصل ارتفاعه على المدى الطويل، لكن الطريق لن يكون مستقيمًا، مع احتمال تعرضه لموجات حادة من الصعود والهبوط على المدى القصير.
وتبقى المعادلة الرئيسية أمام المستثمرين مرتبطة بثلاثة عوامل: الدولار، أسعار الفائدة، والبيانات الاقتصادية الأمريكية. فإذا جاءت بيانات الوظائف ضعيفة، فقد تتراجع رهانات رفع الفائدة، ما يمنح الذهب دفعة جديدة، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى عودة الضغوط على المعدن.
وينصح خبراء بتجنب المضاربة قصيرة الأجل في ظل التقلبات الحالية، والنظر إلى الذهب كأداة استثمارية طويلة الأجل بدلًا من مطاردة تحركاته اليومية.











