مقالات

غازي ابوسيل يكتب ​حارس المحاريب.. مسؤولٌ لا تجده في مكتبه

متابعات مرآة-السودان ​حارس المحاريب.. مسؤولٌ لا تجده في مكتبه

​حارس المحاريب.. مسؤولٌ لا تجده في مكتبه

​هناك رجال اختاروا أن تُحفر بصماتهم في زوايا المساجد ومحاريبها، لا على كراسي المكاتب الوثيرة. الدكتور شوقار يحيى شوقار، مدير الإدارة العامة للشؤون الدينية بمحلية أمبدة، هو التجسيد الحيّ لهذا المعنى.

​هذا الرجل لا تستهويه جدران المكاتب؛ بل تجده دائماً في قلب الميدان. في حركة دؤوبة، يتفقد بيوت الله، ينصت باهتمام لهموم الأئمة والمؤذنين، ويسعى جاهداً لتهيئة بيئة روحانية خالصة تجعل من المسجد واحةً للسكينة ومهبطاً للطمانينة.

​تمتد رؤيته الثاقبة لتتجاوز جدران المساجد نحو “بناء الإنسان”؛ فهو الداعم الأول للخلاوي ودور المؤمنات. يتعهد حفظة كتاب الله بالرعاية والتكريم، مؤمناً إيماناً عميقاً بأن نهضة الأمة تنطلق من رحاب المسجد وزوايا الخلوة. العمل الدعوي في قاموسه ليس مجرد توجيهات إدارية، بل رسالة حية، ونزول للميدان، وسدّ للثغرات، مما يجعله بحق “صمام أمان” للمجتمع.

​وعلى الصعيد الاجتماعي، يتجلى تواضعه اللامحدود ووقاره الذي يسبقه بابتسامة صادقة لا تفارق محياه. لم يترك باباً من أبواب الوحدة والتآلف إلا طرقه؛ فهو الحاضر دائماً في كافة مناسبات أهل القبلة، جامعاً بين الدعاة والطرق الصوفية على قلب رجل واحد. تجده متصدراً احتفالات الأمة بمولد الهادي البشير، وذكرى الإسراء والمعراج، ومُثرياً للساحة الدعوية بالمحاضرات، والندوات، ومجالس السيرة العطرة، فضلاً عن جهوده في إرشاد الحجاج، وإطلالاته المتميزة عبر الحلقات الإذاعية والتلفزيونية.

​نسأل الله العلي القدير أن يبارك في جهود هذا الرجل، وأن يوفقه لخدمة البلاد والعباد، وأن يُقر أعيننا بتحكيم شرع الله في ربوع سوداننا الحبيب، وأن يكون الدستور مستمداً من هدي السماء.

​جزى الله كل من عمّر بيوت الله خيراً، وجعل ذلك في ميزان حسناته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى