
شركات الذهب تضغط.. والمركزي يتحرك
بعد أيام من التصعيد والتهديد بوقف الإنتاج، اتخذ بنك السودان المركزي خطوة جديدة بشأن تنظيم التعامل المصرفي مع ذهب شركات معالجة مخلفات التعدين، في قرار يعيد ترتيب عدد من القواعد المتعلقة بالشراء والتسعير والتصدير.
وألغى البنك المركزي عدداً من القيود المصرفية السابقة، وسمح لشركات التعدين ببيع كامل إنتاجها من الذهب إلى البنك المركزي أو الجهات التي يفوضها، إلى جانب المصدرين.
كما أتاح للمصارف استكمال إجراءات تصدير الذهب بنظام الدفع المقدم، مع استمرار العمل بآلية التسعير اليومي للذهب المخصص للتصدير، التي يحددها البنك المركزي.
ومنح المنشور الشركات مساحة أكبر في إدارة حصيلة صادراتها، بالسماح لها بالاحتفاظ بالنقد الأجنبي لمدة تصل إلى 21 يوم عمل، واستخدامه في استيراد احتياجات النشاط أو بيعه للمصارف أو الوفاء بالالتزامات المسموح بها مصرفياً.
ويأتي القرار بعد تحرك 23 شركة تعدين أعلنت اعتراضها على سياسات الشراء والتسعير، ولوّحت ببدء توقف تدريجي عن إنتاج الذهب اعتباراً من 30 سبتمبر، وصولاً إلى وقف كامل في الأول من أكتوبر.
وكانت الشركات قد رفعت مذكرة عاجلة إلى وزير المعادن والمدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، طالبت فيها بإلغاء آلية التسعير السابقة، محذرة من تأثيرها على استمرار عمليات الإنتاج.
وبحسب المنشور، أُلغيت الفقرة الخاصة بالإجراءات المصرفية لذهب شركات معالجة مخلفات التعدين الواردة في منشور بنك السودان رقم (11/2026)، وبدأ تطبيق الإجراءات الجديدة اعتباراً من 21 سبتمبر الجاري.
ويفتح القرار الباب أمام تساؤلات حول مستقبل سوق الذهب السوداني: هل نجح ضغط شركات التعدين في دفع البنك المركزي إلى مراجعة سياساته، أم أن الخطوة تأتي ضمن إعادة تنظيم أوسع لقطاع الذهب والصادرات؟











