مصر تفاجئ المنقبين عن الذهب قرب السودان.. تحرك عسكري جديد ومفاجآت بالأرقام
متابعات ـ مرأة السودان_تستعد القوات المسلحة المصرية لإطلاق مرحلة جديدة من حملتها الأمنية لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في المناطق الصحراوية القريبة من الحدود السودانية، مع تكثيف الانتشار العسكري وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، في خطوة تستهدف حماية الثروات الوطنية وقطع طرق الإمداد غير القانونية للعناصر الإجرامية.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد أركان حرب أحمد عتمان علي، أن المرحلة الرابعة من الحملة ستنطلق السبت المقبل، بالتزامن مع استمرار التنسيق الأمني مع السودان لتأمين الحدود الجنوبية ومواجهة الأنشطة غير المشروعة في المناطق الحدودية.
وأوضح، خلال مؤتمر صحفي مساء الخميس، أن العمليات العسكرية والأمنية تُنفذ بالكامل داخل الأراضي المصرية، ولا تستهدف أي مواقع مدنية، مشيراً إلى أن التعاون مع الجانب السوداني يركز على الحد من تدفق الإمدادات غير القانونية ومنع استغلال المنافذ الحدودية في دعم أنشطة التنقيب العشوائي عن الذهب.
وكشف المتحدث العسكري عن خسائر بشرية شهدتها المراحل السابقة من الحملة، تمثلت في استشهاد العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود بالمنطقة الجنوبية العسكرية، خلال اشتباكات مسلحة مع عناصر حاولت التصدي لقوات إنفاذ القانون أثناء مداهمة بؤر إجرامية بمحيط جبل «إيقات».
وبحسب البيانات العسكرية، انطلقت الحملة في يونيو الماضي، ونُفذت عبر ثلاث مراحل انتهت في 29 أكتوبر، وأسفرت عن ضبط 151 مصرياً و540 أجنبياً، إلى جانب مصادرة 34 قطعة سلاح متنوعة و6307 طلقات ذخيرة.
كما شملت حصيلة العمليات إزالة 4488 خيمة وعشة كانت تُستخدم في أنشطة التنقيب غير المشروع، وضبط مئات المركبات والمعدات الهندسية وأجهزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة الرابعة تعزيز انتشار دوريات حرس الحدود والتشكيلات التعبوية، لمنع عودة العناصر الإجرامية إلى مواقع التنقيب ومواصلة تأمين المناطق المستهدفة.
وأكدت القوات المسلحة المصرية استمرار الحملة وفقاً لأحكام القانون الدولي، مع الالتزام بضبط النفس، مشددة على أن الهدف يتمثل في بسط سيادة الدولة على أراضيها وحماية ثرواتها الوطنية.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التنسيق المصري السوداني بشأن تأمين الحدود المشتركة، وسط اهتمام متزايد بمكافحة الأنشطة غير القانونية التي تستغل المناطق الحدودية، لا سيما التنقيب غير المشروع عن الذهب.











