
مواطنو الخرطوم أمام أزمة جديدة..
متابعات ـ مرأة السودان _شهدت العاصمة السودانية الخرطوم تحسناً ملحوظاً في توفر الوقود، مع تراجع الازدحام أمام محطات البنزين في الخرطوم وبحري وأم درمان، عقب وصول شحنات جديدة من المشتقات البترولية إلى البلاد، في وقت لا تزال فيه أزمة غاز الطهي تلقي بظلالها على المواطنين في الخرطوم وولاية الجزيرة.
وأفاد عاملون بمحطات الوقود بأن وصول كميات جديدة من البنزين والجازولين منذ مساء الخميس أسهم في تقليص نقص الإمدادات، وإنهاء طوابير الانتظار الطويلة التي شهدتها المحطات خلال الأيام الماضية.
من جانبها، أعلنت وزارة الطاقة والنفط استمرار تفريغ شحنات الوقود في ميناء بورتسودان، مؤكدة توجيه كميات إضافية إلى محطات العاصمة والولايات لتلبية احتياجات القطاعات الخدمية والإنتاجية.
ارتفاع جديد في أسعار الوقود
ورغم تحسن الإمدادات، شهدت أسعار المشتقات البترولية زيادات جديدة، إذ ارتفع سعر جالون البنزين إلى نحو 51 ألف جنيه، مقابل 42 ألف جنيه سابقاً، فيما صعد سعر جالون الجازولين إلى 49 ألف جنيه بدلاً عن 40 ألفاً.
وتأتي هذه الزيادات في ظل استمرار اعتماد السودان على استيراد الوقود، بعد توقف مصفاة الخرطوم وتضرر البنية التحتية النفطية جراء الحرب.
غاز الطهي.. الأزمة الأكثر إزعاجاً للمواطنين
في المقابل، لا تزال أزمة غاز الطهي مستمرة، مع تسجيل نقص في أسطوانات الغاز بالخرطوم وولاية الجزيرة، وسط شكاوى من عدم توفرها لدى عدد من وكلاء التوزيع.
واضطر بعض المواطنين إلى استخدام الفحم بديلاً عن الغاز لإعداد الطعام، خاصة مع استمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة.
وسجلت أسطوانة الغاز زنة 12 كيلوغراماً ارتفاعاً إلى نحو 140 ألف جنيه خلال أكتوبر الماضي، مقارنة بـ85 ألف جنيه في أغسطس، ما ضاعف الأعباء المعيشية على الأسر.
إعادة تنظيم قطاع النفط
وفي سياق متصل، كان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قد أصدر خلال أكتوبر الماضي مرسوماً بإعادة المؤسسة السودانية للنفط، في خطوة تستهدف تعزيز دور الحكومة في استيراد المشتقات البترولية وتنظيم القطاع.
وتواجه الحكومة تحديات كبيرة لضمان استقرار الإمدادات، في ظل استمرار تداعيات الحرب والاعتماد على الشحنات المستوردة عبر ميناء بورتسودان.











