أزمة الذهب في السودان.. فجوة ضخمة بين الإنتاج والصادرات تثير القلق
متابعات مرآة-السودان أزمة الذهب في السودان.. فجوة ضخمة بين الإنتاج والصادرات تثير القلق

أزمة الذهب في السودان.. فجوة ضخمة بين الإنتاج والصادرات تثير القلق
تحذيرات من تهريب يصل إلى 60% من الإنتاج ومطالبات بإجراءات حكومية عاجلة لضبط القطاع
تتزايد المخاوف في الأوساط الاقتصادية السودانية من تفاقم أزمة قطاع الذهب، في ظل اتساع الفجوة بين حجم الإنتاج الفعلي والصادرات الرسمية، ما يسلّط الضوء على تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد الوطني.
وطالبت شعبة مصدري الذهب في السودان السلطات المختصة بالتدخل العاجل لإنقاذ صادرات المعدن النفيس، إلى جانب إحكام الرقابة على عمليات استيراد المحروقات، في وقت تعاني فيه البلاد من ضغوط اقتصادية متزايدة.
ودعت الشعبة إلى فتح تحقيق شفاف لكشف أسباب التباين الكبير بين الإنتاج المعلن والتصدير الرسمي، محذّرة من ممارسات وصفتها بـ”التجاوزات” التي تهدد موارد الدولة.
وفي هذا السياق، قال رئيس شعبة مصدري الذهب، عبدالمنعم الصديق، إن السودان يمتلك ثروات ذهبية كبيرة كان من المفترض أن تسهم في دعم الاقتصاد، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار العالمية، غير أن العائدات لا تنعكس بشكل ملموس على خزينة الدولة.
وأضاف أن إنتاج الذهب في السودان يتجاوز 70 طناً سنوياً، بعائدات تقديرية تزيد على 6 مليارات دولار، بينما لا تتجاوز الصادرات الرسمية ملياري دولار، وفق بيانات البنك المركزي، ما يثير تساؤلات حول مصير الفارق الكبير.
واتهم الصديق جهات غير رسمية، من بينها تجار عملة، بالاستحواذ على جزء من الإنتاج وتوجيهه عبر قنوات غير مشروعة، على حساب الاقتصاد الوطني، داعياً إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من الظاهرة.
وتشير تقديرات فنية إلى أن ما بين 48% و60% من إنتاج الذهب في السودان يتم تهريبه، في وقت يظل فيه الذهب المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي، حيث يمثل أكثر من نصف صادرات البلاد.
ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه الفجوة قد يحرم الاقتصاد السوداني من موارد حيوية، ما يستدعي إصلاحات عاجلة لتعزيز الشفافية، وتحسين آليات الرقابة، وضمان توجيه عائدات الذهب لخدمة الاقتصاد الوطني.











