سعد هارون عبد الله يكتب أبو يس.. الأفندي الذي صنع مجداً في صمت
متابعات مرآةـالسودان أبو يس.. الأفندي الذي صنع مجداً في صمت

أبو يس.. الأفندي الذي صنع مجداً في صمت
- من هو الأفندي الشهير (أبو يس)
في أواخر السبعينات كانت البداية، حيث وُلد الأستاذ محمود محمد كرم الدين العالم، ونشأ في بيئة علمية أصيلة، فهو ابن أسرة العلامة ورائد التعليم الديني ومؤسس جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، الدكتور يوسف حامد العالم.
تلقى تعليمه وتخرّج في جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، ليواصل مسيرة العطاء والعلم، حاملاً إرثاً من القيم والأخلاق.
ترعرع بغرب كردفان، بمحلية السنوط – قرية كرم الدين العالم، حيث تشكّلت شخصيته على مبادئ الكرم، وخدمة المجتمع، وحب الناس. فكان قريباً من الجميع، محبوباً بين الشيوخ والشباب، والرجال والنساء، لما عُرف به من تواضع وخلق رفيع.
يُعد الأستاذ محمود أحد أبرز الوجوه المجتمعية في منطقته، إذ أسهم في تأسيس رابطة قرى الهشيمة الخدمية، ورابطة قرى عريديبة، كما عمل مديراً لمدرسة عريديبة الأساسية، حيث كان منارة للعلم ومصدر إلهام للأجيال.
لم يكن مجرد معلّم، بل كان صوتاً للمجتمع، ومدافعاً عن قضاياه، يسعى بين المؤسسات مطالباً بالخدمات الأساسية، حاملاً هموم منطقته بإخلاص وتفانٍ. فكان المستشار، والمبادر، وصاحب المواقف، الذي لم يتردد في بذل الجهد والتضحية من أجل أهله.
تميّز محمود بكاريزما لافتة، وفصاحة في القول، وأناقة في الحضور، إلى جانب طموحٍ لا يعرف التراجع، وعزيمةٍ راسخة على تحقيق النجاح، ما أكسبه احتراماً واسعاً داخل الولاية وعلاقات متميزة قائمة على الحكمة وحسن التعامل.
وبرغم التحديات والضغوط التي واجهها، ظل ثابتاً بحكمته ونظرته الثاقبة، مؤمناً برسالته في التعليم والتوعية داخل المدرسة وخارجها، موجهاً ومرشداً وسراجاً مضيئاً لأبناء منطقته.
جمع بين دوره كمعلم ومصلح اجتماعي، فكان قريباً من أسرته وجيرانه، يغمرهم بعطفه وكرمه، ويعمل على ترسيخ روح التعاون والعمل الجماعي بين الشباب.
إنه شخصية تركت أثراً عميقاً في ذاكرة عريديبة والقرى المجاورة، وسيظل اسمه حاضراً بما قدّمه من عطاء وخدمة صادقة.
نسأل الله له دوام الصحة والعافية، ومزيداً من التوفيق، وحياة عامرة بالمجد والإنجاز.
سعد زغلول










