اخبار

أزمة مسيّرات تشعل التوتر بين السودان وإثيوبيا..

متابعات-مرآة السودان

أزمة مسيّرات تشعل التوتر بين السودان وإثيوبيا..

متابعات-مرآة السودان

استدعت وزارة الخارجية الإثيوبية السفير السوداني لدى أديس أبابا، على خلفية اتهامات صدرت من الخرطوم تحدثت عن استخدام أراضٍ إثيوبية كنقطة انطلاق لطائرات مسيّرة ضمن تطورات الأزمة الجارية في السودان.

ونقلت قناة الجزيرة عن مصدر دبلوماسي إثيوبي أن مسؤولاً حكومياً رفيعاً أبلغ السفير السوداني رفض بلاده القاطع لما وصفه بـ”الادعاءات غير المدعومة بأدلة”، مؤكداً تمسك أديس أبابا بموقف الحياد تجاه الصراع في السودان، وعدم دعمها لأي طرف.

وأوضح المصدر أن الحكومة الإثيوبية اعتبرت الاتهامات محاولة لتحويل الأنظار عن تعقيدات داخلية مرتبطة بالأزمة السودانية، مشدداً على أن التصعيد الإعلامي والسياسي لا يخدم مصالح الشعبين ولا يسهم في استقرار المنطقة.

في المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مفصل من الحكومة السودانية بشأن فحوى اللقاء أو طبيعة الأدلة التي استندت إليها في توجيه تلك الاتهامات.

سياق العلاقات الثنائية

يأتي هذا التطور في إطار علاقة معقدة تجمع الخرطوم وأديس أبابا، تشمل ملفات حدودية وأمنية واقتصادية، إلى جانب تنسيق في قضايا إقليمية حساسة. وقد مرت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة بمراحل من التوتر والانفراج، في ظل متغيرات سياسية وأمنية داخلية في كلا البلدين.

ويرى مراقبون أن أي تصعيد دبلوماسي في هذه المرحلة قد ينعكس سلباً على استقرار منطقة القرن الأفريقي، التي تواجه تحديات أمنية واقتصادية متشابكة.

قراءة تحليلية

يعكس استدعاء السفير خطوة دبلوماسية معتادة تهدف إلى توجيه احتجاج رسمي مباشر دون اللجوء إلى إجراءات أكثر حدة. إلا أن تبادل الاتهامات في هذا التوقيت يكشف حساسية المشهد الإقليمي، في ظل مخاوف من اتساع نطاق تأثير الأزمة السودانية إلى دول الجوار.

ومن منظور سياسي، تبدو الحاجة ملحة لاعتماد قنوات تواصل هادئة والاحتكام إلى التحقيقات الموثقة، تجنباً لأي سوء فهم قد يقود إلى أزمة أوسع. فالحفاظ على استقرار العلاقات بين السودان وإثيوبيا يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة، بالنظر إلى الروابط الاقتصادية والاجتماعية الممتدة عبر الحدود، وما يفرضه واقع الإقليم من تحديات تستدعي التنسيق لا التصعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى