اخبار

انقسام سياسي واسع قبل اجتماع أديس أبابا… خلافات حادة تهز الكتلة الديمقراطية ومقاطعات تهدد الحوار السوداني

متابعات - مرآة السودان

انقسام سياسي واسع قبل اجتماع أديس أبابا… خلافات حادة تهز الكتلة الديمقراطية ومقاطعات تهدد الحوار السوداني

متابعات – مرآة السودان –

تشهد الساحة السياسية في السودان خلافات داخلية واسعة في صفوف تحالف الكتلة الديمقراطية، وذلك قبل يوم واحد من الاجتماعات التي دعت إليها الآلية الخماسية المقرر عقدها غداً الأربعاء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط جدل حول المشاركة وترتيبات الحوار.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات تتعلق بقائمة المدعوين، بعد إعلان عدد من القوى السياسية مقاطعتها للاجتماعات. واتهمت الجبهة المدنية لإيقاف الحرب واستعادة الديمقراطية تحالف “صمود” بممارسة ضغوط على الجهة المنظمة بهدف استبعاد بعض الأطراف.

وجاءت هذه الاتهامات عقب إعلان تحالف “صمود” تخفيف تحفظاته السابقة بشأن مشاركة بعض القوى، وتأكيده توجه ممثليه إلى أديس أبابا للمشاركة في اللقاء.

وقال المتحدث باسم الجبهة، سالم أبو علامة، إن تحالف صمود اقترح تقسيم المشاركين إلى ثلاث فئات، الأمر الذي قد يؤدي – بحسب وصفه – إلى إقصاء أطراف سياسية أخرى. وأضاف أن التحالف الذي يقوده عبد الله حمدوك اشترط مشاركة تحالفات بورتسودان ونيالا وصمود باعتبارها أطرافاً تدعو لوقف الحرب.

في المقابل، أعلن جناح داخل الكتلة الديمقراطية بقيادة جعفر الميرغني وجبريل إبراهيم مقاطعته للاجتماعات، احتجاجاً على مشاركة تحالف “تأسيس” الذي يضم قيادات من قوات الدعم السريع، إضافة إلى ما وصفوه بغياب التوافق حول الترتيبات وعدم الفصل بين المسارين السياسي والأمني.

كما أفادت مصادر بأن مجموعة أخرى يقودها مني أركو مناوي ومبارك أردول ستعقد مؤتمراً صحفياً صباح الأربعاء لتأكيد مشاركتها، مؤكدة أن قرارها مستقل ولا يخضع لأي ضغوط، واعتبرت أن إعلان المقاطعة يمثل تراجعاً عن التزامات سابقة.

وأشار بيان صادر عن هذه المجموعة إلى أن تطورات خلال الساعات الـ72 الماضية أدت إلى تغيّر مواقف بعض الأطراف دون توضيح الجهات التي تقف وراء تلك المستجدات.

وتضم الآلية الخماسية كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة إيغاد، وتهدف إلى تقريب وجهات النظر بين القوى السودانية تمهيداً لمسار سياسي يفضي إلى وقف الحرب وبحث ترتيبات المرحلة الانتقالية.

وتأتي هذه الاجتماعات بعد سلسلة مشاورات استمرت خلال الأشهر الماضية مع أطراف سودانية متعددة، بهدف التوصل إلى آلية موحدة تقودها القوى الوطنية للتفاوض حول وقف الأعمال العدائية والتحضير لحوار سياسي شامل.

وبحسب خطاب الدعوة، فقد روعي في اختيار المشاركين تمثيلهم سياسياً وجغرافياً ونوعياً، مع التأكيد على أن القائمة الحالية ليست نهائية، وأن المشاركة ستتوسع في اجتماعات لاحقة، من بينها اجتماع ثانٍ مقرر في يوليو المقبل بمشاركة أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى