اخبار

شفرة الحياد: كيف أنقذ “جبريل إبراهيم” الدولة السودانية من الانهيار

متابعات مرآة-السودان شفرة الحياد: كيف أنقذ "جبريل إبراهيم" الدولة السودانية من الانهيار

شفرة الحياد: كيف أنقذ “جبريل إبراهيم” الدولة السودانية من الانهيار

​كشف وزير المالية السوداني ورئيس حركة العدل والمساواة، د. جبريل إبراهيم، عن الأسرار والخلفيات التي دفعتهم لإعلان موقف “الحياد” في بداية الحرب، مؤكدًا أن هذا الموقف لم يكن سلبيةً أو تراجعًا، بل كان شفرة استراتيجية وتكتيكًا مدروسًا لحماية الدولة وإدارة مؤسساتها في أحلك الظروف.

خبايا الموقف: لماذا أُعلن الحياد أول الأمر؟

​أوضح جبريل إبراهيم أن إعلان الحياد في بداية الصراع فرضته ظروف موضوعية وميدانية حاسمة، تمثلت في:

​توزيع القوات: بناءً على الاتفاقيات السابقة مع الجيش السوداني، كانت القوات الرئيسية للحركة تتمركز خارج العاصمة الخرطوم، ولم تكن هناك أي استعدادات لخوض حرب مباغتة.

​قوات الحراسة: القوة الوحيدة التي كانت متواجدة مع القيادة داخل الخرطوم هي قوات حراسة محدودة وغير مؤهلة لخوض معارك شاملة.

​شفرة الحياد: إنقاذ دولاب الدولة من الشلل

​رغم الظروف المعقدة وحصار قيادة الدولة داخل مقر القيادة العامة، نجحت مناورة “الحياد” في تحقيق مكاسب سياسية وتنفيذية مصيرية أنقذت مؤسسات الدولة من الانهيار التام:

​إدارة الدولة وتحريك العمل الحكومي:

مكّن غطاء الحياد د. جبريل إبراهيم من التحرك بحرية لعقد اجتماعات مجلس الوزراء وإدارة الشؤون التنفيذية، حيث بدأت هذه الاجتماعات والترتيبات من مدينة ود مدني، قبل أن تنتقل اللقاءات الحكومية رسميًا إلى بورتسودان لتصبح العاصمة الإدارية البديلة.

​الحراك الدبلوماسي:

سمح هذا الموقف بعقد لقاءات واجتماعات مكثفة مع السفراء والمنظمات الدولية، وإطلاعهم أولاً بأول على حقيقة الأوضاع وتطورات المشهد السوداني.

​التمويل والإسناد السري:

خلف ستار الحياد، كانت الحركة تشارك فعلياً في تمويل المجهود الحربي ودعم العمليات العسكرية لصالح الدولة السودانية، بل والانخراط ميدانياً قبل أربعة أشهر كاملة من الإعلان الرسمي لفك الحياد.

​الخلاصة

​لم يكن الحياد مجرد موقف سياسي عابر، بل كان “الغطاء الآمن” الذي تخفت وراءه تحركات قيادية مصيرية؛ نجحت في الحفاظ على تماسك دولاب الدولة، وتأمين التمويل اللازم للمؤسسة العسكرية، وفتح قنوات التواصل الدولي في وقت كانت فيه البلاد تواجه خطر التفكك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى