شمال الوادي يشتعل مجدداً.. هجـ. وم ثالث يُصيب معدّنين سودانيين واتهامات لقوات مصرية
شمال الوادي يشتعل مجدداً.. هجـ. وم ثالث يُصيب معدّنين سودانيين واتهامات لقوات مصرية

شمال الوادي يشتعل مجدداً.. هجـ. وم ثالث يُصيب معدّنين سودانيين واتهامات لقوات مصرية
متابعات ـ مرأة السودان_في تطور جديد ينذر بتصاعد التوتر حول أنشطة التعدين الأهلي شمال السودان، أعلنت منظمة مناصرة ضحايا دارفور تعرض معدّنين سودانيين لهجـ. وم مسلح في منطقة شمال الوادي، يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، أسفر عن إصابة نحو 7 أشخاص، وسط اتهامات لقوات مصرية بالوقوف وراء الهجـ. وم، الذي وصفته المنظمة بأنه الثالث من نوعه في المنطقة.
وقالت المنظمة، في بيان، إن نحو 10 عربات من طراز «لاندكروزر» مزودة بأسلحة شاركت في الهجوم، مشيرة إلى أن القوات المهاجمة أطلقت النار على المعدّنين قرابة الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت السودان، عقب مناوشات شهدتها المنطقة.
وأضاف البيان أن المواجهات تسببت كذلك في أضرار بعربة تابعة للجيش المصري، دون الكشف عن طبيعة تلك الأضرار أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الاشتباك.
ويأتي الهجوم الجديد بعد أسابيع من قصف جوي استهدف مواقع للتعدين الأهلي بمنطقة شمال الوادي في ولاية نهر النيل، بتاريخ 10 أكتوبر الماضي، حيث اتهمت منظمة مناصرة ضحايا دارفور وجهات أخرى طائرات عسكرية مصرية بتنفيذ الغارة، وقالت إنها خلفت أعداداً كبيرة من القتلى والمصابين.
وفي سياق متصل، كشفت المنظمة عن تقدمها بشكوى إلى الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي بشأن مقتل نحو 200 معدّن سوداني، وفقاً لحصيلتها، معلنة عزمها اتخاذ إجراءات قانونية لملاحقة الحكومة المصرية على خلفية تلك الأحداث.
وطالبت المنظمة السلطات السودانية بالتحرك العاجل لوقف ما وصفته بالتوغل المصري داخل الأراضي السودانية، والعمل على حماية المعدّنين ومنع تكرار الهجمات على مواقع التعدين في المنطقة.
ولم تكن هذه الحادثة الأولى، إذ شهدت منطقة جبل العقيدات شمال الوادي هجوماً آخر في يونيو الماضي، تحدثت على إثره مصادر محلية وناجون عن سقوط قتلى وجرحى جراء غارات جوية استهدفت مواقع التعدين الأهلي.
وأثارت أحداث أكتوبر موجة من المطالبات السياسية والحقوقية والنقابية بفتح تحقيق مستقل وكشف ملابسات القصف ومحاسبة المسؤولين عنه، فيما دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إلى الإسراع في إعلان نتائج التحقيق.
وفي المقابل، لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الهجوم الأخير أو عدد المصابين، كما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات المصرية بشأن الاتهامات حتى وقت نشر الخبر.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الجيش المصري مقتل ضابطين من قوات حرس الحدود خلال عمليات لمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب في المنطقة الجنوبية. وأوضح المتحدث العسكري المصري، العقيد أركان حرب أحمد عتمان، أن القتيلين هما رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية ورئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود، دون الكشف عن تفاصيل مقتلهما.
كما أعلن المتحدث العسكري بدء المرحلة الرابعة من الحملة العسكرية لملاحقة أنشطة التنقيب غير المشروع عن الذهب اعتباراً من السبت 7 نوفمبر، مؤكداً استمرار العمليات حتى تحقيق أهدافها، ومشيراً إلى التنسيق مع السودان لتأمين الحدود المشتركة.
وتعيد هذه التطورات ملف التعدين الأهلي في شمال السودان إلى الواجهة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن حماية المعدّنين، وحدود العمليات العسكرية، ومستقبل التنسيق الأمني بين الخرطوم والقاهرة.











