بعد أزمة الكهرباء.. السودان يتخذ قرارًا مهمًا بشأن معدات الطاقة الشمسية
متابعات - مرآة السودان
بعد أزمة الكهرباء.. السودان يتخذ قرارًا مهمًا بشأن معدات الطاقة الشمسية
الخرطوم – متابعات _مرآة السودان
أعلنت السلطات السودانية إعفاء جميع منظومات الطاقة الشمسية من الرسوم الجمركية، في خطوة تستهدف تشجيع الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة وتخفيف الأعباء المالية على المواطنين والمستثمرين، وذلك في ظل أزمة الكهرباء التي تشهدها البلاد.
ويأتي القرار مع استمرار الانقطاعات الواسعة للتيار الكهربائي في عدد من الولايات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الطلب على أنظمة الطاقة الشمسية باعتبارها أحد أبرز الحلول لتوفير الكهرباء، خاصة بعد الجدل الذي أثير خلال الأسابيع الماضية حول الرسوم المفروضة على هذه المعدات.
وأكدت دائرة الإعلام بقوات الجمارك، في بيان صحفي، أن منظومات الطاقة الشمسية أصبحت معفاة بالكامل من الرسوم الجمركية، موضحة أن القرار يأتي في إطار توجه الدولة لدعم استخدام الطاقة المتجددة، وتسهيل دخول معداتها إلى البلاد، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وتقليل آثار نقص الإمدادات الكهربائية.
وأضافت أن الإعفاء من شأنه خفض تكلفة استيراد هذه الأنظمة، وتشجيع التوسع في استخدامها على مستوى الأفراد والمؤسسات، بما يواكب التوجه نحو الاعتماد على مصادر طاقة أكثر استدامة.
ويتزامن القرار مع استمرار الجهود الحكومية لمعالجة تداعيات خروج محطة سد مروي عن الخدمة إثر الحريق الذي اندلع في المغذيات الرئيسية، وهو ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن ولايات الخرطوم والشمالية ونهر النيل، قبل أن تعود الإمدادات بصورة جزئية إلى بعض المناطق.
وكانت وزارة الطاقة والنفط قد أعلنت إعادة التيار الكهربائي تدريجيًا إلى عدد من المرافق الحيوية والأحياء السكنية في ولاية الخرطوم، مؤكدة أن قطع الغيار اللازمة لإصلاح الأعطال في محطة سد مروي يُنتظر وصولها خلال أيام، مع استمرار أعمال الصيانة والتحقيق في أسباب الحريق.
وفي سياق متصل، سبق أن أوضح الجهاز الفني لتنظيم ورقابة الكهرباء أن الرسوم الخاصة بفحص ورقابة معدات الطاقة الشمسية ليست جديدة، بل تُطبق منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتم تحديثها آخر مرة خلال عام 2025 وفق اللوائح المنظمة.
وأشار الجهاز إلى أن رسوم الفحص تُعد محدودة مقارنة بالقيمة السوقية للمعدات، إذ تبلغ ألف جنيه للخلية الشمسية الواحدة، بينما يتجاوز سعرها 350 ألف جنيه، مبينًا أن هذه الرسوم تُخصص لأعمال الفحص الفني والتحقق من مطابقة المعدات للمواصفات القياسية.
وأكد الجهاز أن هذه الإجراءات أسهمت في الحد من دخول معدات مستعملة أو غير مطابقة للمواصفات، بعد رصد كميات كبيرة منها عبر بعض المنافذ الحدودية، وهو ما تسبب سابقًا في خسائر فنية ومالية لعدد من المستخدمين.










