بابكر فيصل يفجر كواليس مشاورات الآلية الخماسية.. اتهامات بالانحياز وخطة سياسية تواكب تقدم الجيش
متابعات - مرآة السودان
بابكر فيصل يفجر كواليس مشاورات الآلية الخماسية.. اتهامات بالانحياز وخطة سياسية تواكب تقدم الجيش
متابعات – مرآة السودان
عاد الجدل حول مستقبل العملية السياسية في السودان بقوة، بعدما كشف رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، تفاصيل جديدة عن كواليس المشاورات التي قادتها الآلية الخماسية، متهماً إياها بالتراجع عن تفاهمات سابقة والانحياز لرؤية الجيش في إدارة المرحلة المقبلة.
وأوضح فيصل، في مقال نشره عبر صفحته على “فيسبوك” الأربعاء، أن الاجتماعات التي جمعت الآلية الخماسية مع تحالفات “صمود” و”الكتلة الديمقراطية” و”تأسيس”، إلى جانب عدد من القوى السياسية الأخرى، كانت قد توصلت إلى اتفاق يقضي بتشكيل لجنة تحضيرية تتولى إعداد خارطة الطريق للعملية السياسية قبل انطلاقها.
لكن، بحسب فيصل، فإن الآلية تخلت عن هذا المسار، واتجهت إلى عقد اجتماعات تشاورية ضمت تحالفات وشخصيات قال إنها لا تمثل ثقلاً سياسياً واضحاً، معتبراً أن المشاركين جميعهم محسوبون على الجيش، وهو ما يتعارض – وفق رأيه – مع مبدأ حياد العملية السياسية وعدم خضوعها لهيمنة أطراف النزاع.
وأشار إلى أن اللجنة التحضيرية كان من المفترض أن تتولى إعداد أجندة الحوار، وتحديد القضايا المطروحة، واختيار المشاركين، وتحديد زمان ومكان انعقاد الحوار، فضلاً عن رسم أدوار الوسطاء الإقليميين والدوليين، بما يضمن أن تكون العملية بقيادة سودانية خالصة.
ولفت إلى أن هذا التوافق لم يكن الأول، إذ سبق أن أعلنت قوى سياسية ومدنية في الخامس من يونيو الماضي اتفاقها على تشكيل لجنة تحضيرية، عقب مشاورات رعتها الآلية الخماسية، بمشاركة تحالف “صمود” والكتلة الديمقراطية وحزب البعث العربي الاشتراكي والمؤتمر الشعبي وحزب الأمة، إلى جانب منظمات مدنية ونسوية وشبابية.
ورغم ذلك، ما تزال الخلافات تعرقل انطلاق الحوار، حيث يتمسك تحالف “صمود” برفض مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، بينما تشترط الكتلة الديمقراطية إنهاء ارتباط القوى المدنية المنضوية في تحالف “تأسيس” بقوات الدعم السريع، وإنهاء الحكومة الموازية وإدانة الانتهاكات قبل المشاركة في أي عملية سياسية.
وانتقد فيصل ما وصفه بتوسيع المشاركة لتشمل جهات محسوبة على أحد أطراف الصراع، مؤكداً أن الآلية الخماسية لا تملك، من وجهة نظره، حق تحديد القوى المشاركة، وأن ذلك يمثل إخلالاً بمبدأ ملكية السودانيين للعملية السياسية.
وفي جانب آخر، اعتبر أن المسار الحالي يتقاطع مع خطة يتبناها الجيش، تهدف إلى تحقيق مكاسب عسكرية واسعة في كردفان ودارفور، ثم إطلاق عملية سياسية تمنح الحكومة التي يقودها شرعية أكبر إقليمياً ودولياً.
وأشار إلى أن استعادة الجيش خلال الأيام الماضية لمناطق بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة ومواقع أخرى على طريق الصادرات، إضافة إلى تصريحات رئيس الأركان ياسر العطا بشأن استعادة جميع المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع قبل نهاية العام، تعزز هذا السيناريو.
ويرى فيصل أن نجاح هذه العمليات العسكرية قد يمهد لاستعادة السودان عضويته في الاتحاد الأفريقي، والحصول على اعتراف دولي أوسع بالحكومة، يعقبه إطلاق عملية سياسية داخل البلاد، وتشكيل مجلس تشريعي يمنح سلطات واسعة لإعادة هيكلة مؤسسات الحكم.
وفي ختام حديثه، حذر بابكر فيصل من أن استمرار الآلية الخماسية في نهجها الحالي سيؤدي – بحسب رأيه – إلى فقدان حيادها وتحولها إلى جزء من رؤية الجيش، داعياً القوى المدنية إلى توحيد صفوفها وتكثيف تحركاتها السياسية والدبلوماسية والجماهيرية من أجل إنهاء الحرب والوصول إلى سلام شامل عبر عملية سياسية حقيقية.









