د. طارق عشيري يكتب همسة وطنية . هل نتفق علي بناء دولة قوية وعادلة
متابعات مراة السودان د. طارق عشيري يكتب همسة وطنية . هل نتفق علي بناء دولة قوية وعادلة
هل نتفق علي بناء دولة قوية وعادلة
همسه وطنيه
بعض المقالات تكتب من اجل ان (يكون التاريخ شاهدا) علي ذلك وبعضه يكتب كاننا نحلم وليس واقعا ملموسا مثل هذا المقال نكتبه لعلنا نجد صدي له او تروق الفكرة لبعض منهم عنوان هذا المقال هل نتفق علي بناء دولة قوية وعادلة؟ هناك (هواجس كثيرة) تمر علي كاتب المقال وعنوانين عديدة يختارها لكتابة مقاله بعض المقالات تحتاج الي( عصف ذهني) حتي يخرج المقال في الصورة المعبرة عنه وتصل الفكرة للقارئ اوصاحب القرار علي كل حال نكتب لمن يقراء لنا وقد ننجح في الطرح وقد نخطئ احيانا لكننا نظل نكتب مانظنه يخدم السودان واهله ويبقي المقال بين يدي القاريء للتقييم ويبقي سؤال المقال هو ( هل نتفق معا علي اصلاح السودان ؟ )خاصةعندما تضع الحرب أوزارها، (لا يكون السلام الحقيقي في صمت البنادق فقط)، (بل في شجاعة المراجعة والاعتراف بالأخطاء). (فالحروب لا تنشأ فجأة)، وإنما هي (نتيجة تراكمات من الفشل السياسي)، و(ضعف (المؤسسات) (، وغياب العدالة)، و(انتشار الفساد)، و(تغليب المصالح الضيقة على المصلحة الوطنية). لذلك فإن السؤال الذي يفرض نفسه بعد الحرب ليس فقط كيف نعيد البناء، بل: هل نتفق هذه المرة على إصلاح حقيقي يمنع تكرار المأساة؟
جوهرالإصلاح المطلوب بعد الحرب لا يعني( إعادة إعمار الطرق والجسور والمباني فقط)، بل( إعادة بناء الدولة نفسها على أسس جديدة). فالدول( لا تنهار بسبب الفقر وحده)، بل بسبب( غياب الحكم الرشيد)، و(ضعف سيادة القانون، وتسييس المؤسسات)، و(غياب العدالة بين المواطنين)
وأي( مشروع إصلاح) جاد يجب أن يقوم على عدة مرتكزات أساسية:
بناء مؤسسات مهنية مستقلة بعيداً عن الولاءات السياسية والجهوية.
محاربة الفساد عبر قوانين صارمة وأجهزة رقابية فعّالة.
تحقيق العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا وجبر الضرر.
إدارة التنوع الثقافي والعرقي بروح المواطنة المتساوية.
توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
أكبر تحدٍ أمام الإصلاح ليس في غياب الرؤى، بل في (غياب الثقة). فقد( أضعفت الصراعات والانقسامات العلاقة بين القوى السياسية)، و(بين المواطن والدولة). ولذلك فإن أي عملية إصلاح لن تنجح ما لم تُبنَ على (توافق وطني واسع)،( يضع مصلحة الوطن فوق الحسابات الحزبية والشخصية).
(فالإصلاح لا ينجح بالإقصاء)، و(لا يُبنى بالانتقام)، (بل بالحوار الصادق)، و(التنازلات المتبادلة)، والإيمان بأن الوطن يتسع للجميع.
ما (بعد الحرب يمثل لحظة تاريخية نادرة)وقد لاتكرر الفرصة (فالشعوب بعد الأزمات الكبرى تكون أكثر استعداداً للتغيير)، و(أكثر وعياً بخطورة تكرار الأخطاء). وإذا لم تُستثمر هذه اللحظة في إصلاح حقيقي، فإن الأزمات ستعود بأشكال أكثر تعقيداً.
إن (إعادة إنتاج ذات النخب)، و(ذات السياسات)،( وذات الصراعات)، لن تقود إلا إلى دورة جديدة من عدم الاستقرار.
الإصلاح بعد( الحرب ليس شعاراً سياسياً)، (بل مسؤولية وطنية وأخلاقية). فالوطن الذي (دفع ثمن الانقسام والضعف والفساد)، يستحق مستقبلاً مختلفاً يقوم على (العدالة)، و(المؤسسات)، والمواطنة)، و(سيادة القانون.
ويبقى السؤال الأهم الذي طرحنه في بداية المقال
هل نتفق هذه المرة على بناء دولة قوية وعادلة… أم نختلف حتى تضيع فرصة جديدة من بين أيدينا؟
(فالأوطان لا تُبنى بالنيات)، بل (بالإرادة الصادقة والاتفاق على طريق الإصلاح). وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل









