
عدوي يغادر القاهرة.. ما الذي تغيّر؟
أنهت السلطات السودانية مهمة الفريق أول عماد الدين عدوي سفيراً للسودان لدى مصر، بعد نحو 26 شهراً من توليه المنصب، في خطوة تأتي وسط تحولات متسارعة تشهدها الساحة السودانية، وتعيد فتح التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة في إدارة الملف السوداني المصري.
وكانت مهمة عدوي في القاهرة قد بدأت في يوليو 2024، عندما أُسند إليه منصب السفير في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب، واختير حينها لشغل المهمة باعتباره شخصية عسكرية ذات خبرة في الملفات الاستراتيجية والعلاقات الإقليمية.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن قرار إنهاء مهمة عدوي يأتي في سياق إعادة ترتيب العمل الدبلوماسي السوداني بما يتناسب مع مستجدات المرحلة الراهنة، في وقت تتجه فيه الأولويات تدريجياً من إدارة تداعيات الحرب إلى ملفات التعافي وإعادة البناء والتحضير للمرحلة السياسية المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن السفير يوسف الكردفاني، الموجود حالياً في تونس ويشغل منصباً قيادياً بالاتحاد الأفريقي، قد يتولى مهمة السفير السوداني لدى القاهرة خلفاً لعدوي.
ويأتي التغيير في واحدة من أكثر السفارات السودانية أهمية، بالنظر إلى خصوصية العلاقات بين السودان ومصر وتشابك الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية بين البلدين، فضلاً عن الدور المصري في تطورات الأزمة السودانية.
ويُعد الفريق أول عماد الدين عدوي من أبرز الضباط السودانيين، إذ وُلد في 5 أكتوبر 1956، وشغل منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال الفترة من 2016 إلى 2018، كما تولى إدارة أكاديمية نميري العسكرية العليا قبل انتقاله إلى العمل الدبلوماسي.
ورغم ربط مصادر الخطوة بمستجدات المرحلة وإعادة هيكلة العمل الدبلوماسي، لم يُعلن رسمياً حتى الآن عن سبب محدد لإقالة عدوي أو إنهاء مهمته، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات عدة بشأن ما إذا كان التغيير إجراءً دبلوماسياً دورياً، أم جزءاً من ترتيبات أوسع لإدارة العلاقة مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة.











