
ملف السودان أمام مجلس الأمن.. ماذا هناك؟
يقد مجلس الأمن الدولي، غدًا الأربعاء، مشاورات مغلقة لمناقشة تطورات الأزمة السودانية، في ظل التدهور الإنساني المتسارع، خاصة في أقاليم دارفور والنيل الأزرق وكردفان، وسط مخاوف أممية من اتساع رقعة الكارثة الإنسانية.
وجاءت الدعوة إلى الاجتماع بطلب من الدنمارك والمملكة المتحدة، المكلفتين بمتابعة الملف السوداني داخل مجلس الأمن، حيث من المقرر أن يقدم مسؤول من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إحاطة شاملة حول الأوضاع الإنسانية وتحديات إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.
ومن المنتظر أن تركز المشاورات على التداعيات الخطيرة لاستمرار النزاع على المدنيين، والعقبات التي تواجه وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تصاعد الاحتياجات الغذائية والصحية لملايين المتضررين، في ظل تدهور الخدمات الأساسية واتساع دائرة النزوح.
ويأتي الاجتماع ضمن برنامج عمل مجلس الأمن لشهر أغسطس، الذي تتولى الدنمارك رئاسته، ويتضمن مناقشة عدد من القضايا الأفريقية والملفات المرتبطة بالنزاعات والأمن الإقليمي، مع اهتمام خاص بظاهرة استخدام التجويع وانعدام الأمن الغذائي كسلاح في مناطق الصراع.
وتحذر تقارير الأمم المتحدة من استمرار الضغوط الإنسانية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، مع انتشار الأمراض وتراجع الخدمات الصحية، إلى جانب الصعوبات الكبيرة التي تواجه فرق الإغاثة في الوصول إلى المجتمعات المتضررة.
كما تواصل الأمم المتحدة تنفيذ برامج الاستجابة الإنسانية الطارئة لدعم المتضررين من النزاع والنزوح والصدمات المناخية في شمال دارفور وجنوب كردفان ومناطق أخرى من السودان، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تمويل إضافي لضمان استمرار العمليات الإغاثية.
ومن المتوقع أن يبحث أعضاء مجلس الأمن آليات تعزيز وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، إلى جانب حشد الدعم الدولي اللازم، في ظل تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة إذا استمرت العمليات العسكرية دون حلول سياسية.










