اقتصادية

أزمة الطاقة في السودان طوابير تمتد من العاصمة إلى الولايات.

متابعات-مرآة السودان أزمة الطاقة في السودان طوابير تمتد من العاصمة إلى الولايات.

أزمة الطاقة في السودان طوابير تمتد من العاصمة إلى الولايات.

​عادت مشاهد الطوابير الممتدة لتتصدر المشهد في العاصمة السودانية ولايات أخرى، حيث يواجه المواطنون أزمة وقود خانقة أعادت للأذهان ذكريات الأزمات القاسية. وبينما تشتعل الأسعار عالمياً، يجد السودانيون أنفسهم محاصرين بين مطرقة ضعف التوزيع وسندان “السوق السوداء” التي باتت تتحكم في مصير التنقل والمعيشة.

العاصمة والولايات.. حصار “الجالون”

​تحدث مواطنون من الخرطوم، وأم درمان، والخرطوم بحري لـ “العربية.نت” عن معاناة تمتد لساعات طويلة أمام محطات الخدمة. هذه المعاناة لم تقتصر على العاصمة فحسب، بل امتدت كالنار في الهشيم لتشمل:

  • ولاية نهر النيل: شهدت مدينتا عطبرة والدامر ندرة حادة، حيث قفز سعر جالون البنزين بنسبة 14% ليصل إلى 20,547 جنيه سوداني.
  • شرق السودان: في مدينة كسلا، لامس سعر الجالون حاجز 22,500 جنيه.
  • مناطق التعدين: سجلت الأزمة ذروتها في مناطق إنتاج الذهب، حيث وصلت عبوة الجازولين (4 جالونات) إلى رقم فلكي بلغ 175 ألف جنيه سوداني.

تناقض الأرقام والواقع

​في المقابل، أكد وزير الطاقة والنفط السوداني في مؤتمر صحفي أن الإمدادات “مطمئنة”، كاشفاً عن وجود احتياطيات تكفي لـ:

  1. 16 يوماً من البنزين.
  2. 21 يوماً من الجازولين.
  3. 17 يوماً من وقود الطائرات.

​وأوضح الوزير أن الأزمة الحالية مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد والتأمين نتيجة التوترات الجيوسياسية في ممرات الملاحة الدولية (مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر)، مؤكداً أن المشكلة تكمن في “التكلفة” لا في “الوفرة”.

مفارقة مؤلمة: رغم تصريحات الوفرة الرسمية، وصل سعر جالون البنزين في السوق السوداء إلى 30 ألف جنيه، مما يعكس فجوة عميقة في آليات الرقابة والتوزيع.

 

تداعيات كارثية على المعيشة

​يرسم الخبراء والمواطنون صورة قاتمة للمرحلة المقبلة، حيث يُتوقع أن تؤدي هذه الأزمة إلى:

  • ​ارتفاع جنوني في أسعار السلع الغذائية نتيجة زيادة تكاليف النقل البري.
  • ​شلل جزئي في قطاع المواصلات العامة.
  • ​تهديد مباشر لعمل المستشفيات والمدارس التي تعتمد على المولدات الكهربائية.

​ومع استمرار تدهور قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار، يبقى التساؤل قائماً: هل ستتمكن السلطات من ضبط فوضى الأسواق قبل أن يتحول “شح الوقود” إلى انفجار في تكاليف المعيشة لا يمكن احتواؤه؟

المصدر: العربية.نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى