اقتصادية

تحدي العقوبات: هل تكسر الصين الحصار عن “نفط” إيران

متابعات مرآة-السودان تحدي العقوبات: هل تكسر الصين الحصار عن "نفط" إيران

تحدي العقوبات: هل تكسر الصين الحصار عن “نفط” إيران

​تتصاعد حدة المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وبكين مع دخول “حرب النفط” فصلاً جديداً من التحدي الصريح. ففي خطوة تعكس رغبة بكين في فرض سيادتها القانونية، أصدرت الصين أوامر صارمة لمصافي النفط الوطنية بـ تجاهل العقوبات الأمريكية المفروضة على الخام الإيراني، مفعلةً بذلك قانون “مواجهة القوانين الأجنبية” لأول مرة منذ صدوره في 2021.

أبرز نقاط المواجهة: القانون في مواجهة العقوبات

​تتلخص المشهدية الحالية في عدة نقاط مفصلية تعكس حجم التوتر:

تفعيل سلاح القانون:

استخدمت وزارة التجارة الصينية “قوة سيادة القانون” لصد ما تسميه بكين “الولاية القضائية الممتدة” للولايات المتحدة، مما يمنح غطاءً قانونياً للمصافي الصينية للاستمرار في الشراء.

استهداف “المصافي المستقلة”:

تواصل الخزانة الأمريكية تشديد الخناق على المصافي الصينية الصغيرة، حيث فرضت عقوبات على خمس منها مؤخراً، كان أبرزها شركة “هنغلي للبتروكيماويات” التي تُعد عملاقاً في استهلاك النفط الإيراني.

الاتهامات الأمريكية:

وصف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، المشتريات الصينية بأنها “دعم للإرهاب”، مطالباً بكين بالضغط الدبلوماسي لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

دبلوماسية اللحظات الأخيرة

​تأتي هذه التحركات في توقيت حساس للغاية على الصعيد الدولي:

لقاء بكين: جمع اجتماع هام بين وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” ونظيره الصيني “وانغ يي”، وهو اللقاء الأول من نوعه منذ تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

قمة “ترامب – شي”: تُجرى هذه التحركات قبل أسبوع واحد فقط من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جينبينغ، مما يجعل ملف النفط الإيراني ورقة ضغط استراتيجية على طاولة المفاوضات.

خلاصة المشهد: الصين لا تكتفي بدعم إيران اقتصادياً، بل بدأت في بناء “درع قانوني” يحمي شركاءها التجاريين، مما يضع فعالية العقوبات الأمريكية على المحك ويؤسس لنظام مالي وتجاري موازٍ بعيداً عن الهيمنة الغربية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى