علي الكجم يكتب انتصار بارا والليلة الجهادية: قوات العمل العدائي في المقدمة
متابعات-مرآة السودان انتصار بارا والليلة الجهادية: قوات العمل العدائي في المقدمة

انتصار بارا والليلة الجهادية: قوات العمل العدائي في المقدمة
نظمت قوات العمل العدائي بالتضامن مع لواء الفرقان بقيادة القائد يوسف العالم في منطقة الخرطوم جنوب ليلة جهادية كبرى، وسط حشود كبيرة وفعاليات روحانية اتسمت بأجواء رمضانية مميزة أتاحت فرصًا للتلاقي الطيب بين الأحبة والأصدقاء، الذين جمع بين حب الدين وعشق الوطن وجسدوا صدق الانتماء. تخللت الأمسية برامج معنوية بتاريخ 13 رمضان المعظم، وتم خلالها تكريم القائد (الملا)، وسلسلة من الأبطال الشجعان وأسر الشهداء الكرام، فضلاً عن تكريم العميد شرطة عاطف الفحل مدير معهد تدريب عوض خوحلي، نظير جهوده المبذولة وعطائه المستمر ودوره الكبير في إكمال حلقات تدريب قوات العمل العدائي – المعروفة سابقًا بقوات العمل الخاص (الملا) – والتي حررت أمبدة من كيد العداء وأوقفت كل أشكال المد المدفعي والطيران المسير الذي حصد أرواح السكان المدنيين في أم درمان القديمة وكرري في تلك الفترة.
لم تكن تلك القوات طيرًا مهيض الجناح، بل كانت نسرًا حلق عاليًا فوق سماء الكرامة، ومشيًا بثبات في أرض المعارك. ولم تكن بمنأى عن أرض اللحاق ومتحركات القتال وتشكيلات العسكر، بل ملأت الساحات وعادت بفجر جديد واشراقات صبح طالما حبست أنفاس الجنجويد، وارتعدت منها فرائصهم، وأوجست نفوسهم، وجمدت الدم في عروقهم، وزلزلت أركانهم، وشلت حركتهم، ودكت حصونهم المانعة التي كانت تحت مظنة الوهم ونسج الخيال. ومارست معهم أسوأ أنواع العقاب الرباني، كما جاء في الآية الكريمة: «قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين».
وعندما اشتد البأس وحمي الوطيس وأحمرت الحدق وأصبح الصفيح ساخنًا، دفعت قوات العمل العدائي قبل أيام قوة نوعية شاركت مع القوات المسلحة والقوات المساندة الأخرى في «عرس تحرير بارا» – تلك القلعة الصامدة، وزهرة حواء، وجنة سواقي الريد، وبطن الركاب، وصملة الجيش، وقيثارة الجلالة، وأيقونة الليمون، وجقلة المجانين. وتم تحريرها حُمرَة عين من قبضة المليشيا وسيطرة الجنجويد وعناصر (الغجر) وطوارق أفريقيا وعطية الكفيل وشيخ النفط (المبلول).
تحرير بارا له ما بعده من تداعيات مهمة، حيث استخدم الجيش فيه التكتيك النفسي وقطع الإمداد وعناصر المفاجأة والانفتاح الشمالي، الذي يهمد الطريق لتحرير وتموضعات العدو في مناطق أم كريدم، المزوب، وسودري، وحمرة الشيخ، وأم بادر. كما يوفر مساحة أمان كبيرة لتأمين الأبيض التي أصبحت هدفًا للطيران المسير، ويمثل خطوة جادة لرفع سقف العمل الوقائي ضد الخلايا النائمة وتحييد كل منصات إطلاق المسيرات.










