اقتصادية

زلزال النفط: هل يشعل الصراع “الأمريكي-الإيراني” أسعار الطاقة عالمياً

متابعات-مرآة السودان زلزال النفط: هل يشعل الصراع "الأمريكي-الإيراني" أسعار الطاقة عالمياً

زلزال النفط: هل يشعل الصراع “الأمريكي-الإيراني” أسعار الطاقة عالمياً

​تتصاعد المخاوف الدولية من أن تؤدي الضربات العسكرية (الأمريكية-الإسرائيلية) ضد إيران إلى شلل في إمدادات الطاقة العالمية، مما قد يقفز بأسعار النفط إلى مستويات تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات، وسط تحذيرات من تعطل المسارات الملاحية الحيوية.

إيران: العملاق النفطي تحت الحصار

​رغم عقود من العقوبات، لا تزال إيران رقماً صعباً في معادلة الطاقة:

  • الإنتاج الحالي: تنتج نحو 3.1 مليون برميل يومياً وفقاً لبيانات “أوبك”.
  • الاحتياطي: تمتلك ثالث أكبر احتياطي من النفط الخام في العالم.
  • التنافسية: يتميز النفط الإيراني بتكلفة استخراج زهيدة (نحو 10 دولارات للبرميل)، مقارنة بالنفط الصخري الأمريكي الذي تتراوح تكلفته بين 40 و60 دولاراً.

كابوس “مضيق هرمز”: الرهان الإيراني الأخير

​يتمثل الخطر الأكبر في تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز، الشريان الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط (قرابة 20 مليون برميل يومياً).

  • أزمة التأمين: مجرد التهديد الأمني سيرفع أقساط التأمين على السفن بشكل جنوني، مما قد يوقف حركة الملاحة.
  • غياب البدائل: لا تملك سوى السعودية والإمارات بنية تحتية بديلة، لكنها لا تستوعب سوى 2.6 مليون برميل يومياً فقط، وهي كمية لا تكفي لتعويض العجز العالمي.

تداعيات إقليمية وضغوط سياسية

​لا تقتصر آثار الصراع على الداخل الإيراني، بل تمتد لتشمل:

 

    1. استهداف البنية التحتية للجيران: تخشى دول الخليج وتركيا وباكستان من رد فعل إيراني صاروخي يستهدف محطات الطاقة وتحلية المياه الحيوية.
    2. المصالح الصينية: بكين هي المشتري الأول لإيران، حيث تستقبل 80% من صادراتها عبر مصافي مستقلة.
    3. الانتخابات الأمريكية: يمثل ارتفاع أسعار الوقود “صداعاً” لإدارة ترامب، حيث يهدد بعودة التضخم العالمي ويؤثر بشكل مباشر على شعبيته في الانتخابات النصفية القادمة.

خلاصة المشهد: يواجه العالم سيناريو “انفجار الأسعار” إذا ما تحولت المناوشات إلى حرب شاملة تستهدف منشآت الطاقة، مما سيضع الاقتصاد العالمي في مواجهة أزمة تضخمية حادة.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى