بابكر فيصل يهاجم دعوات الحوار الداخلي ويصفها بـ«مونولوج العسكر»
الخرطوم: متابعات – مرآة السودان – شنّ رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي والقيادي بتحالف «صمود»، بابكر فيصل، هجومًا حادًا على الدعوات المطروحة لإجراء حوار سياسي داخلي في السودان، معتبرًا أنها لن تسهم في وقف الحرب أو الحفاظ على وحدة البلاد.
وقال فيصل، في مقال حمل عنوان «مونولوج قائد الجيش وحلفاؤه»، إن الدعوة الحالية للحوار ليست حوارًا سياسيًا حقيقيًا، وإنما محاولة لإحكام قبضة العسكريين على السلطة خلال السنوات المقبلة، واصفًا ما يجري بأنه «مناجاة مع الذات» يشارك فيها قائد الجيش وحلفاؤه، إلى جانب ما سماه «زمرة من المدنيين الطبالين».
وأشار إلى أن ما وصفه بـ«حوارات الذات» ليس جديدًا على المشهد السوداني، معتبرًا أنها تجربة ارتبطت بما سماه «الصناعة الكيزانية»، واستشهد بمؤتمر الحوار الوطني عام 1989، و«سلام الداخل» عام 1992، والحوار الشامل عام 1996، وحوار الوثبة في 2014، وقال إن تلك التجارب انتهت، بحسب تقديره، إلى الفشل، واقتصرت نتائجها على استيعاب عدد محدود من الأشخاص داخل السلطة.
ووصف فيصل الدعوة الحالية بأنها «النسخة الأكثر رداءة» من تلك التجارب، لافتًا إلى أنها تأتي في وقت يواجه فيه السودان، وفق تعبيره، أخطر تهديد لوحدة أراضيه، بالتزامن مع أوضاع إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة.
وتوقع القيادي بتحالف «صمود» أن تنتهي المشاركة في الحوار المرتقب إلى ما وصفه بـ«المونولوج البائس»، متهمًا القائمين عليه بالسعي لمناقشة قضايا لا ترقى إلى حجم الأزمة التي يعيشها السودان، وصولًا إلى «رصف الطريق أمام تنصيب دكتاتور جديد».
وأكد فيصل أن هذا المسار، من وجهة نظره، لن ينجح في وقف الحرب أو الحفاظ على وحدة السودان أو إنهاء معاناة المواطنين، مشددًا على أن تحقيق السلام المستدام يحتاج إلى «قيادة حقيقية تسمو على حظوظ النفس»، وليس إلى ما وصفه بـ«شرب العرديب البارد أو صور الجمنزيوم».
وختم بالتأكيد على أن القوى المدنية الديمقراطية، بحسب تعبيره، لن تنخدع بما سماه «أكذوبة المونولوج»، ولن تنجذب إلى المناصب، مشيرًا إلى استمرار دعوتها لوقف الحرب عبر معالجة جذورها، ومؤكدًا أن «الموقف الوطني تحكمه بوصلة المبادئ والأخلاق».










