ذهب مقابل الوقود.. مستوردون يرفضون شرط البنك المركزي
متابعات – مرآة السودان
السودان – أعلنت الغرفة القومية لمستوردي المنتجات البترولية رفضها لقرار بنك السودان المركزي القاضي بإلزام شركات القطاع الخاص بإيداع 200 كيلوغرام من الذهب قبل الحصول على تصاريح استيراد الوقود، معتبرة أن القرار سيزيد من تعقيدات السوق ويحد من قدرة الشركات على الاستيراد.
وقالت الغرفة، في بيان، إن تحميل شركات الاستيراد مسؤولية تراجع قيمة الجنيه أو ارتفاع أسعار العملات الأجنبية لا يستند إلى أسس دقيقة، مؤكدة أن أزمة سعر الصرف تعود إلى عوامل هيكلية، أبرزها ضعف موارد النقد الأجنبي وارتفاع تكلفة الواردات في الأسواق العالمية.
وكان بنك السودان المركزي قد أصدر توجيهاً جديداً يلزم الشركات الراغبة في استيراد المشتقات البترولية بإيداع كمية من الذهب لدى مصفاة السودان للذهب كضمان قبل إصدار شهادة عدم الممانعة، وهي وثيقة أساسية للحصول على إذن الاستيراد عبر منصة “بلدنا” التابعة لوزارة التجارة.
وأوضح البنك أن الهدف من الإجراء هو تعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد وضمان التزام الشركات بالضوابط المنظمة، مع التنسيق بين وزارة الطاقة والمصفاة للتحقق من استيفاء شرط الإيداع.
وفي المقابل، أكدت الغرفة أن القرار يثير العديد من التساؤلات القانونية والفنية، من بينها ما إذا كان الضمان مطلوباً لكل شحنة أو لمرة واحدة فقط، وآلية تقييم الذهب واسترداده، فضلاً عن الجهة التي ستتحمل مخاطر تقلبات الأسعار العالمية.
وحذرت من أن اشتراط إيداع كميات كبيرة من الذهب سيؤدي إلى تقليص عدد الشركات القادرة على الاستيراد، الأمر الذي قد يفضي إلى تركّز السوق في أيدي عدد محدود من الشركات ويعيد قطاع استيراد الوقود إلى دائرة الاحتكار.
وشددت الغرفة على أن الأزمة الحقيقية تكمن في ضعف تدفقات النقد الأجنبي واختلال ميزان المدفوعات، داعية إلى تبني سياسات اقتصادية شاملة تشمل زيادة صادرات الذهب عبر القنوات الرسمية، وتحسين إدارة التحويلات المالية، وتوفير آليات تمويل للسلع الاستراتيجية.
وطالبت الغرفة بنك السودان المركزي بتعليق العمل بشرط الضمان العيني إلى حين استكمال المشاورات مع الجهات المعنية، مع الإبقاء على نظام مجموعات الاستيراد حتى نهاية عام 2026، وفتح حوار مباشر مع البنك المركزي ووزارة الطاقة للوصول إلى حلول تضمن استقرار إمدادات الوقود في البلاد.











