مقاطعات تهز اجتماع أديس أبابا.. خلافات حادة تهدد مسار التسوية في السودان
متابعات مرآة-السودان مقاطعات تهز اجتماع أديس أبابا.. خلافات حادة تهدد مسار التسوية في السودان
مقاطعات تهز اجتماع أديس أبابا.. خلافات حادة تهدد مسار التسوية في السودان
كشفت مصادر سياسية عن انسحاب عدد من التحالفات والأحزاب والقوى المدنية من الاجتماع الذي تعتزم اللجنة الخماسية عقده في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو، احتجاجاً على ما وصفته بـ”التوسع غير المنضبط” في قائمة المشاركين بالعملية السياسية.
وتضم اللجنة الخماسية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة الإيقاد، وتعمل على دعم جهود التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب الدائرة في السودان.
وأفادت مصادر سياسية بأن إضافة قوى وكيانات جديدة إلى الاجتماع المرتقب أثارت اعتراضات واسعة وسط الأطراف التي شاركت في جولات الحوار السابقة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى إضعاف فرص التوافق السياسي.
وقال رئيس تحرير صحيفة الأمة، الطاهر المعتصم، إن التعديلات التي أُدخلت على قائمة المدعوين تهدد بنسف فرص نجاح الاجتماع، مشيراً إلى أن بعض القوى تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لتكوين كتلة سياسية جديدة تمثل أطرافاً من داخل السودان، وهو ما ترفضه مكونات شاركت في اجتماعات برلين السابقة، من بينها تحالف “صمود” والكتلة الديمقراطية وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور والحركة الشعبية شمال.
وأضاف أن عدداً من القيادات السياسية يرى أن توسيع دائرة المشاركة دون معايير واضحة من شأنه إغراق العملية السياسية بكيانات وواجهات متعددة، ما ينعكس سلباً على فرص الوصول إلى تسوية حقيقية.
وفي السياق ذاته، حذر حزب المؤتمر الشعبي من إشراك شخصيات مدنية مرتبطة بالمؤتمر الوطني في الاجتماع التحضيري للحوار السوداني – السوداني المقرر عقده في 3 يونيو، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة قد تفقد الاجتماع مصداقيته وتدفع بعض القوى السياسية إلى مقاطعته.
ولوّح الحزب بالانسحاب من الاجتماع حال مشاركة عناصر محسوبة على المؤتمر الوطني، محملاً الآلية الخماسية مسؤولية أي تداعيات سلبية قد تؤثر على وحدة القوى المدنية وجهود إنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
من جانبه، دعا القيادي بحزب البعث محمد ضياء الدين إلى مقاطعة اجتماع أديس أبابا، معتبراً أن الدعوة للاجتماع تفتقر إلى الوضوح بشأن الأطراف المشاركة، خاصة بعد التوافق الذي توصلت إليه قوى سياسية واجتماعية في نيروبي الأسبوع الماضي حول “إعلان ميثاق المبادئ السوداني”.
وأكد أن توسيع المشاركة دون ضوابط واضحة يضعف فرص التوافق الوطني ويفتح المجال أمام كيانات داعمة للحرب، مشيراً إلى معلومات تفيد بالعمل على تكوين جسم سياسي جديد في بورتسودان للمشاركة في الاجتماع، الأمر الذي يثير مخاوف من صناعة واجهات سياسية بديلة.
ودعا ضياء الدين القوى المناهضة للحرب إلى إعلان موقف موحد بمقاطعة اجتماع أديس أبابا، محذراً من أن المشاركة في ظل الظروف الحالية قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي السوداني بدلاً من المساهمة في حله.











