اقتصادية

​ معجزة شنغهاي.. مبنى تاريخي بـ “أرجل روبوتية” يمشي 60 متراً

متابعات مرآة-السودان ​ معجزة شنغهاي.. مبنى تاريخي بـ "أرجل روبوتية" يمشي 60 متراً

معجزة شنغهاي.. مبنى تاريخي بـ “أرجل روبوتية” يمشي 60 متراً

​في مشهد هندسي أقرب إلى أفلام الخيال العلمي، نجح مهندسون صينيون في نقل مبنى تاريخي ضخم يزن 7 آلاف طن دون تفكيكه أو هدمه، حيث تم تحريكه لمسافة 60 متراً باستخدام تكنولوجيا الروبوتات المتقدمة، لينجو المبنى من قرار إزالة محقق ويتحول إلى أيقونة معمارية.

من الهدم إلى الخلود المعماري

​المبنى المعني شُيّد عام 1935 وكان يُستخدم كمدرسة ابتدائية في مدينة شنغهاي. واجه الهيكل خطر الإزالة الكاملة لإفساح المجال أمام مشروع تجاري جديد، إلا أن السلطات الصينية قررت الحفاظ على التراث من خلال دمج التحديث بالتاريخ، واختيار حل هندسي غير مسبوق بدلاً من الهدم التقليدي.

كيف “مشى” المبنى؟

​نظراً لضيق المساحة في موقع المشروع، استبعد المهندسون الطرق التقليدية التي تعتمد على القضبان أو المسارات، واعتمدوا بدلاً من ذلك على تكنولوجيا روبوتية مبتكرة:

​200 دعامة روبوتية: تم تثبيتها بدقة متناهية أسفل هيكل المبنى.

​حركة ميكانيكية متزامنة: عملت هذه الدعامات بنظام تعاقبي، حيث رفعت بعض الأجزاء بينما تحركت أخرى للأمام، محاكيةً حركة “المشي” البشري.

​18 يوماً من الدقة:

استغرقت الرحلة قرابة الأسبوعين والنصف لقطع مسافة 60 متراً، دون تسجيل أي أضرار أو تصدعات هيكلية تذكر.

​تحدٍّ هندسي بالغ التعقيد:

نقل منشأة بهذا الوزن تطلب مراقبة لحظية ومستمرة لمتانة الهيكل وتوازن الأحمال؛ لأن أي خلل بسيط في توزيع الأوزان أو استقرار التربة كان كفيلاً بانهيار المبنى بالكامل.

​ مستقبل قطاع البناء في الصين

​لم تكن هذه العملية مجرد إنقاذ لمبنى أثري، بل تحولت إلى نموذج ملهم لقطاع التطوير الحضري عالمياً. وتؤكد هذه التجربة ريادة الصين المتصاعدة في دمج الروبوتات والأنظمة الذكية داخل قطاع البناء، والتي باتت تُعتمد بشكل واسع في أعمال الحفر، ومراقبة الهياكل، والتعامل مع الأوزان الفائقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى