موقع بريطاني يتحدى النفي الرسمي.. وتصريحات البرهان تشعل أزمة سياسية ودبلوماسية جديدة
متابعات - مرآة السودان

موقع بريطاني يتحدى النفي الرسمي.. وتصريحات البرهان تشعل أزمة سياسية ودبلوماسية جديدة
متابعات / مرآة السودان / الجمعة 22 مايو 2026
شهدت الساحة السياسية والدبلوماسية خلال الساعات الماضية حالة من التوتر والسجال الحاد، عقب نشر موقع Middle East Eye البريطاني تقريراً مثيراً للجدل تضمّن تصريحات منسوبة لرئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، تحدث فيها عن استعداده للدخول في حوار مع دولة الإمارات بشروط محددة.
وبحسب التقرير، قال البرهان إن السودان “منفتح على محادثات سلام مع الإمارات، شريطة احترام سيادة السودان ووحدته، وإنهاء دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع”.
لكن المكتب الإعلامي لمجلس السيادة سارع إلى نفي التصريحات بشكل قاطع، مؤكداً أن البرهان لم يُجرِ أي مقابلات أو تصريحات صحفية لوسائل إعلام محلية أو أجنبية خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، تمسّك موقع “ميدل إيست آي” بصحة ما نشره، إذ أعاد مشاركة التقرير عبر منصاته الرسمية، بينما خرج الصحفي الاستقصائي إياد هشام، أحد معدّي التقرير، بتوضيح أكد فيه أن الحوار تم بشكل مباشر مع البرهان عبر اتصال هاتفي، وبحضور مترجم من مكتب رئيس مجلس السيادة.
وأوضح هشام أن الاقتباسات أُرسلت لاحقاً عبر المترجم نفسه للتأكد منها، وتمت الموافقة عليها قبل النشر، مضيفاً أن أي تراجع لاحق عن التصريحات “لا يتحمل الموقع مسؤوليته”.
وكشف التقرير كذلك عن تحركات دبلوماسية تقودها مملكة البحرين لفتح قناة تواصل غير معلنة بين الخرطوم وأبوظبي، مستفيدة من علاقاتها الوثيقة بالإمارات، في محاولة لتخفيف حدة التوتر المتصاعد بين الطرفين.
ووفقاً لمصادر دبلوماسية وسودانية مطلعة، فإن زيارة البرهان الأخيرة إلى المنامة جاءت ضمن هذه الجهود، خاصة مع تنامي الاعتقاد داخل الخرطوم بإمكانية تراجع الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع بعد سلسلة انشقاقات شهدتها المليشيا مؤخراً.
وأشار التقرير إلى أن محاولات التقارب بين السودان والإمارات ليست جديدة، إذ سبق أن جرت اتصالات غير معلنة بين الجانبين خلال العامين الماضيين، من بينها مكالمة هاتفية رعتها الحكومة الإثيوبية، إضافة إلى اجتماع سري في واشنطن جمع مسؤولين سودانيين وإماراتيين ضمن اجتماعات الآلية الرباعية.
وبحسب المصادر، فإن ذلك الاجتماع شهد توتراً كبيراً بعد تقديم الوفد السوداني ما وصفه بأدلة تثبت وجود دعم لوجستي إماراتي لقوات الدعم السريع، الأمر الذي دفع الوفد الإماراتي إلى إنهاء اللقاء ورفض الاتهامات.
وفي سياق متصل، تحدث التقرير عن صراع نفوذ إقليمي متزايد حول الملف السوداني، حيث تبدي أبوظبي مخاوف من تنامي نفوذ التيارات الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية السودانية، إلى جانب التقارب المتزايد بين الخرطوم وطهران.
في المقابل، تتحرك السعودية بشكل مكثف لإعادة ترتيب المشهد السياسي السوداني، عبر التواصل مع قوى مدنية وتحالفات سياسية مختلفة، في محاولة لموازنة النفوذ الإماراتي داخل السودان وإعادة صياغة التفاهمات الإقليمية المتعلقة بالأ











