اقتصادية

ارتفاع أسعار الوقود يدفع سكان غرب كردفان لاستخدام زيت الطعام كبديل لتشغيل المحركات

متابعات - مرآة السودان

ارتفاع أسعار الوقود يدفع سكان غرب كردفان لاستخدام زيت الطعام كبديل لتشغيل المحركات

متابعات – مرآة السودان |الخميس 9 أبريل 2026

اتجه عدد من السكان في محليتي غبيش والأضية بولاية غرب كردفان إلى استخدام زيت الفول السوداني لتشغيل محركات الديزل، في ظل تراجع إمدادات الجازولين وارتفاع أسعاره، بحسب ما أفاد به تجار ومستخدمون محليون.

وأوضح متعاملون في أسواق المنطقة أن شح الوقود تسبب في توقف شبه كامل للأنشطة الحيوية، خاصة تشغيل المطاحن والخدمات الأساسية، ما اضطر أصحابها إلى اللجوء لزيت الطعام كخيار بديل لضمان استمرار العمل.

وأكد تجار في سوق غبيش أن الإقبال المتزايد على الزيت أدى إلى ارتفاع سعر الجركانة من 65 ألف جنيه إلى 80 ألف جنيه خلال فترة وجيزة، مشيرين إلى أن هذه الزيادة انعكست مباشرة على تكاليف المعيشة وأسعار السلع الغذائية. ولفت أحد التجار إلى أن المواطنين باتوا أمام خيارين صعبين: إما توقف المحركات أو استخدام الزيت رغم تكلفته المرتفعة.

أزمة تتفاقم وضغوط اقتصادية متزايدة

ويرى مراقبون أن لجوء المواطنين إلى حلول غير تقليدية يعكس عمق أزمة الوقود في مناطق الإنتاج بغرب كردفان، في ظل غياب تدخلات فعالة لمعالجة الأزمة. وطالبوا بضرورة تحرك عاجل لتوفير مصادر طاقة بأسعار مناسبة، حفاظًا على الموسم الزراعي واستقرار الأنشطة الاقتصادية.

تحذيرات فنية من استخدام الزيوت الخام

من جانبهم، أوضح خبراء في مجال الطاقة أن استخدام الزيوت النباتية لتشغيل محركات الديزل ليس أمرًا مستحدثًا، إذ تعود الفكرة إلى تجارب المهندس الألماني رودولف ديزل. إلا أنهم حذروا من أن الاعتماد على الزيت الخام قد يسبب مشكلات فنية، بسبب ارتفاع لزوجته مقارنة بالديزل.

وأشار مختصون إلى أن هذه اللزوجة قد تؤدي إلى انسداد البخاخات وتراكم الكربون داخل المحرك، ما يقلل من كفاءته ويزيد من احتمالات تعرضه للتلف مع مرور الوقت. وأكدوا أن الاستخدام الآمن يتطلب معالجة الزيوت كيميائيًا لإنتاج ما يُعرف بالديزل الحيوي، وهو وقود أكثر ملاءمة للمحركات.

تحديات مستمرة

ويعكس انتشار هذه الظاهرة حجم التحديات التي تواجهها ولاية غرب كردفان في قطاع الطاقة، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية إذا استمر نقص الوقود دون حلول مستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى