اقتصادية

الحرب في الخليج تعيد رسم مسارات الطيران وتضع المجال الجوي السوداني في الواجهة

مرآة السودان

الحرب في الخليج تعيد رسم مسارات الطيران وتضع المجال الجوي السوداني في الواجهة

مرآة السودان-الخرطوم –

الأحد 8 مارس 2026 كتب: إبراهيم عدلان – طيران بلدنا

مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، برز المجال الجوي السوداني كأحد الممرات الجوية الاستراتيجية التي قد تزداد أهميتها خلال الفترة المقبلة، نظراً لموقع السودان الجغرافي الذي يربط بين أوروبا ودول الخليج وشرق أفريقيا وجنوب آسيا. ويشرف السودان على مساحات واسعة من حركة الطيران الدولي عبر منطقة معلومات الطيران بالخرطوم (Khartoum Flight Information Region)، التي تعبرها يومياً رحلات طويلة المدى.

وتشير التوقعات إلى أن أي تصعيد عسكري في الخليج أو اتساع نطاق العمليات في المنطقة قد يدفع شركات الطيران العالمية إلى إعادة تخطيط مساراتها الجوية لتجنب مناطق التوتر، ما قد يجعل الممرات الواقعة غرب البحر الأحمر، والتي يمر جزء منها عبر المجال الجوي السوداني، خياراً أكثر أماناً وجاذبية للرحلات العابرة.

ومن أبرز هذه المسارات الطريق الجوي المعروف باسم A451 الذي يربط بين مدينة بورتسودان ونقطة ALEBA في البحر الأحمر. ويرى مختصون أن زيادة الاعتماد على هذا الممر قد تعود بفوائد متعددة على السودان، من بينها ارتفاع عائدات رسوم عبور الطائرات، وتعزيز موقع البلاد في قطاع الطيران، إلى جانب الحاجة لتطوير أنظمة الملاحة الجوية والبنية التحتية للمطارات البديلة المخصصة لعمليات الطيران طويلة المدى (EDTO).

ويؤكد خبراء الطيران أن ارتفاع كثافة الحركة الجوية يتطلب جاهزية عالية لإدارة المجال الجوي بكفاءة، بما يشمل تنظيم القطاعات الجوية، وضمان الفصل الآمن بين الطائرات، إضافة إلى تطوير أنظمة الاتصالات والمراقبة الجوية لضمان أعلى مستويات السلامة.

وفي سياق متصل، لوحظ خلال الفترة الأخيرة مرافقة طائرات مقاتلة لبعض الرحلات المدنية المغادرة من مطاري دبي وأبوظبي، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى تعزيز أمن الطيران وضمان سلامة الركاب، ما يعكس مستوى التنسيق القائم بين سلطات الطيران المدني والجهات الأمنية في المنطقة.

رأي تحليلي – السودان اليوم

يرى محللون أن السودان يمتلك فرصة استراتيجية يمكن أن تتحول إلى مكسب اقتصادي ودبلوماسي مهم إذا جرى استثمارها بالشكل الصحيح، خصوصاً في حال تأثرت المسارات الجوية التقليدية نتيجة التوترات الإقليمية. وفي المقابل، يتطلب هذا الدور تطوير قدرات إدارة المجال الجوي وتحديث البنية التحتية للمطارات لضمان التعامل مع حركة جوية أكبر بكفاءة وأمان.

ويؤكد مراقبون أن تعزيز قدرات السودان في قطاع الطيران قد يمنحه دوراً أكبر في حركة الطيران العالمية، إضافة إلى رفع وزنه السياسي والدبلوماسي إقليمياً، مع الحفاظ على سمعته كممر آمن وموثوق للملاحة الجوية الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى