أماني الطويل تكشف المستور.. خلاف مصري إماراتي خطير بشأن مستقبل الجيش السوداني!
متابعات ـ مرأة السودان
أماني الطويل تكشف المستور.. خلاف مصري إماراتي خطير بشأن مستقبل الجيش السوداني!
متابعات ـ مرأة السودان
كشفت خبيرة الشؤون الإفريقية أماني الطويل عن تباينات جوهرية في الموقفين المصري والإماراتي تجاه الأزمة السودانية، مؤكدة أن الخلاف لا يقتصر على مستقبل مشاركة التيار الإسلامي في الحكم، بل يمتد إلى طبيعة المؤسسة العسكرية ودورها في مستقبل السودان.
وقالت الطويل، خلال مقابلة تلفزيونية، إن اشتراط استبعاد التيار الإسلامي من المشهد السياسي السوداني، بدفع من الإمارات، أسهم في تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية، وأضعف فرص التقارب بين القوى السودانية، في ظل اختلاف أجندات الأطراف الإقليمية وتباين رؤاها بشأن معالجة الأزمة.
وأوضحت أن المبادرات المصرية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين القوى السودانية لم تحقق النتائج المرجوة، بسبب الانقسامات الحادة داخل النخب السياسية، إلى جانب التباينات الإقليمية، مشيرة إلى أن القاهرة مطالبة بتكثيف جهودها لدعم تفاهم مدني سوداني يضع أساساً لاستقرار البلاد.
الخلاف حول الإسلاميين يعقّد التسوية
وفي ما يتعلق بمستقبل الإسلاميين في السودان، رأت الطويل أن استبعادهم بصورة كاملة من العملية السياسية لا يتناسب مع طبيعة المجتمع السوداني، في ظل امتلاك هذا التيار قواعد اجتماعية، رغم الاعتراضات على تجربته السياسية السابقة والمخاوف الإقليمية من تمدد نفوذ الإسلام السياسي.
وأشارت إلى أن الموقف الإماراتي الرافض لمشاركة جماعة الإخوان المسلمين ظهر بوضوح في بيان المجموعة الرباعية الصادر في سبتمبر 2025، معتبرة أن تحويل استبعاد التيار الإسلامي إلى شرط مسبق لأي تسوية سياسية يضع مزيداً من العقبات أمام الحوار السوداني.
وأضافت أن حالة انعدام الثقة بين المكونات السياسية السودانية تمثل تحدياً إضافياً، إذ لا يثق ممثلو التيار الإسلامي في تحالف «صمود» والقوى المدنية المرتبطة به، في حين ترفض أطراف مدنية استمرار نفوذ الإسلام السياسي، خصوصاً حزب المؤتمر الوطني.
مصر والإمارات.. خلاف حول مستقبل الجيش السوداني
وفي أبرز نقاط حديثها، كشفت الطويل عن اختلاف جوهري بين القاهرة وأبوظبي بشأن المؤسسة العسكرية السودانية؛ إذ تنظر الإمارات، بحسب طرحها، إلى الجيش باعتباره مرتبطاً بجماعة الإخوان المسلمين، بينما تتمسك مصر بالحفاظ على المؤسسة العسكرية، مع ضرورة معالجة نفوذ الإسلاميين داخلها بدلاً من تفكيكها.
واعتبرت أن هذا التباين يعكس اختلافاً أساسياً في رؤية البلدين لمستقبل الدولة السودانية، وطبيعة الحل المطلوب لإنهاء الأزمة، مؤكدة أن تجاوز الخلافات بين القوى السودانية وفتح مسارات جادة للحوار الداخلي قد يسهمان في تقريب المواقف الإقليمية وتهيئة الظروف للوصول إلى تسوية سياسية.
وشددت الطويل على أهمية استقرار السودان بالنسبة للأمن القومي المصري، معتبرة أن استمرار الحكم العسكري لا يوفر أساساً مستقراً لمستقبل البلاد، وأن بناء تفاهم مدني واسع يظل من العوامل المهمة للخروج من الأزمة.











