
المؤتمر الوطني يستعد لخطوة مهمة.. ما الذي ينتظره الحزب؟
متابعات ـ مرآة السودان
تجري داخل حزب المؤتمر الوطني مشاورات مكثفة لحسم موقفه من عملية الحوار السوداني، بالتزامن مع تحركات قانونية للطعن في قرار حل الحزب، في خطوة تستهدف إعادة النظر في القرار عبر المؤسسات القضائية المختصة.
وبحسب مصادر حزبية، تتركز المشاورات حول كيفية تعامل المؤتمر الوطني مع الحوار في حال تلقيه دعوة للمشاركة أو استبعاده، وسط اتجاه داخل الحزب يدعم عمل لجنة تهيئة الحوار، حتى في حال عدم مشاركة الحزب، بشرط ألا يتناول الحوار قضايا دستورية أساسية، من بينها الدستور ونظام الحكم، التي يرى الحزب أن حسمها يجب أن يتم عقب الانتخابات ومن خلال استفتاء شعبي.
وامتدت النقاشات إلى موقف الحزب من القوى السياسية الأخرى المحتمل مشاركتها في الحوار، حيث لا يعارض بعض أعضائه مشاركة تحالف «صمود» إذا تلقى دعوة رسمية، في حين يسود موقف مختلف تجاه كيان «تأسيس»، دون التوصل حتى الآن إلى موقف نهائي بشأن هذه الملفات.
وفي السياق القانوني، كشفت رئيسة القطاع العدلي بالمؤتمر الوطني، رضا حسين الحلواني، عن شروع الحزب في اتخاذ الإجراءات اللازمة للطعن دستورياً في قرار حله، مؤكدة أن تقديم الطعن فعلياً يرتبط باستكمال ترتيبات مباشرة المحكمة الدستورية مهامها.
وأوضحت الحلواني أن الحزب يستند إلى أسانيد دستورية وقانونية يرى أنها تتيح إخضاع قرار الحل للرقابة القضائية، مع مراجعة مدى توافقه مع الوثيقة الدستورية والقوانين ذات الصلة، بما في ذلك قانون الأحزاب السياسية وقانون إزالة التمكين.
وأشارت إلى أن استكمال الإجراءات ينتظر أداء أعضاء المحكمة الدستورية القسم وبدء ممارسة اختصاصاتهم، إلى جانب الانتهاء من أعمال الصيانة والإصلاح بالمقر الجديد واستكمال المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة.
وأكدت أن الحزب سيودع طعنه عقب اكتمال هذه الترتيبات، دون تحديد موعد دقيق لذلك، مشددة على أن اللجوء إلى القضاء لا يعني استباق الحكم، وإنما الاحتكام إلى المؤسسات العدلية للفصل في مشروعية القرار وفقاً للقانون.
ولفتت الحلواني إلى أن حسم القضية سيظل رهيناً باختصاص المحكمة، وقبول الدعوى من الناحية الشكلية، وقوة الأسانيد القانونية المقدمة، وما تنتهي إليه المحكمة من قرار.











