تحرك جديد من مسعد بولس بشأن الهدنة الإنسانية في السودان
متابعات ـ مرآة السودان
أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، أن إجراء حوار سياسي حقيقي وشامل في السودان، بمشاركة المدنيين من مختلف أنحاء البلاد والمقيمين في الخارج، يتطلب التوصل إلى هدنة إنسانية، داعياً جميع الأطراف إلى دعم وقف إنساني للقتال في أقرب وقت ممكن.
وأوضح بولس، في تغريدة على منصة «إكس»، أنه بحث مع بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، تطورات الصراع والجهود الممكنة لدفع مسار السلام، مجدداً دعم الولايات المتحدة للحوار الذي تيسّره المجموعة الخماسية.
في المقابل، انتقد مستشار رئيس مجلس السيادة، أمجد فريد، تكرار الدعوات الأمريكية لقبول الهدنة دون تقديم تفاصيل عملية بشأن آليات تنفيذها، مشيراً إلى أن الحكومة السودانية سبق أن رحبت بمقترح الهدنة الإنسانية ودعت إلى مشاورات فنية لبحث الترتيبات اللازمة لتنفيذها.
وقال فريد إن التقدم نحو هدنة حقيقية يتطلب خطة تشغيلية واضحة، وجدولاً زمنياً، وآليات للرقابة وحماية المدنيين، إلى جانب ضمان عودة النازحين ومنع استغلال الهدنة في إعادة تنظيم القوات أو تعزيز قدراتها العسكرية.
وشدد على أن إعلان الهدنة أو الاكتفاء بالتصريحات الدبلوماسية لا يمثلان تقدماً كافياً ما لم تُترجم الدعوات إلى خطوات عملية تضمن حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، معتبراً أن أي مسار للسلام ينبغي أن يستند إلى ترتيبات واضحة ونتائج ملموسة على الأرض.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الاجتماع التشاوري السادس بشأن تعزيز التنسيق بين المبادرات الدولية والإقليمية للسلام في السودان، الذي استضافته الأمم المتحدة في جنيف، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من 22 دولة.
وأكد هافيستو، خلال الاجتماع، ضرورة التزام الشركاء الدوليين والإقليميين بإنهاء الحرب وتخفيف معاناة السودانيين، مشدداً على أهمية أن تكون تطلعات الشعب السوداني أساساً للمداولات والجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
وبحث الاجتماع سبل خفض التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف، ودعم الانتقال نحو عملية سياسية يقودها السودانيون، فضلاً عن الحد من التداعيات الإقليمية للنزاع ومنع اتساع رقعته إلى الدول المجاورة.
من جانبه، أكد وزير الدولة السويسري للشؤون الخارجية، ألكسندر فاسيل، أن إنهاء الحرب يتطلب تنسيق المسارات الأمنية والسياسية والإنسانية، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون انتظار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو تسوية سياسية.
وشهد الاجتماع تأكيدات دولية على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لإنهاء الحرب، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تحويل المبادرات الدبلوماسية إلى إجراءات عملية تسهم في حماية المدنيين وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية شاملة يقودها السودانيون.











