اخبار

الدعم السـ.ريع في مواجهة أخطر تحدٍ منذ اندلاع الحرب

متابعات ـ مرآة السودان

الدعم السـ.ريع في مواجهة أخطر تحدٍ منذ اندلاع الحرب

متابعات ـ مرآة السودان

كشفت تحقيقات وتقارير حديثة عن تصاعد التحديات الداخلية التي تواجه قوات الدعم السريع، وسط مؤشرات على تنامي الانشقاقات العسكرية والسياسية والإدارية داخل صفوفها، في ظل مساعٍ متواصلة لإحكام السيطرة المركزية على القرار العسكري والسياسي.

وبحسب التقرير، فإن قيادة الدعم السريع اتجهت منذ اندلاع الحرب إلى بناء هيكل أكثر مركزية لإدارة المناطق الخاضعة لنفوذها، مع السعي لإنشاء مؤسسات سياسية وإدارية موازية. إلا أن هذا التوجه واجه عقبات متزايدة مع اتساع رقعة العمليات العسكرية وتعقّد إدارة المناطق التي سيطرت عليها القوات.

وأشار التقرير إلى أن عدداً من القادة الميدانيين الذين لعبوا أدواراً بارزة في المعارك وبناء شبكات النفوذ المحلي، دخلوا في خلافات مع القيادة المركزية، ما أدى إلى انشقاقات مؤثرة شملت شخصيات عسكرية وسياسية بارزة خلال الفترة الماضية.

كما أوضح أن طول أمد الحرب وتزايد الخسائر البشرية والاقتصادية أثّرا على عمليات التعبئة والاستنفار، خاصة في بعض مناطق دارفور، حيث برزت تساؤلات داخل المجتمعات المحلية بشأن كلفة استمرار القتال ومصير المقاتلين وأسرهم.

ولفت التقرير إلى أن محاولات تركيز السلطة والقرار داخل دائرة ضيقة من القيادة واجهت انتقادات داخلية، في وقت أدت فيه التطورات الميدانية إلى بروز مراكز نفوذ جديدة اكتسبت تأثيرها من أدوارها العسكرية وعلاقاتها الاجتماعية في مناطق النزاع.

ويرى مراقبون أن استمرار الانشقاقات وتراجع التماسك الداخلي قد يفرض تحديات إضافية على مشروع الدعم السريع السياسي والعسكري، خاصة مع تزايد الضغوط الميدانية وتغير موازين القوى في عدد من الجبهات.

ويخلص التقرير إلى أن التحدي الأكبر أمام الدعم السريع لا يتعلق فقط بالسيطرة على الأرض، بل بقدرته على الحفاظ على وحدة مشروعه السياسي والعسكري في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة السودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى