
كامل إدريس يهدد بفشل مؤتمر برلين.. تصعيد دبلوماسي قبل أيام من انعقاده
متابعات _ مرآة السودان _ الجمعة 10 أبريل 2026
في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر حول مسار التسوية الدولية للأزمة السودانية، وجّه كامل إدريس تحذيرًا صريحًا بشأن مؤتمر برلين المرتقب في 15 أبريل، مؤكدًا أن استبعاد الحكومة السودانية من المشاركة قد يؤدي إلى “فشل تام” للمؤتمر.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية، التي دخلت عامها الرابع وسط تدهور إنساني وتعقيدات سياسية وأمنية متزايدة.
وخلال لقائه بوفد من الصحفيين الأجانب في الخرطوم بتاريخ 9 أبريل، كشف إدريس أنه سبق وأن أبلغ يوهان فاديفول، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير الماضي، بضرورة إشراك الحكومة السودانية في أي ترتيبات دولية تخص مستقبل البلاد.
وأكد إدريس أن أي مؤتمر يُعقد دون مشاركة رسمية من الخرطوم سيفتقر إلى القيمة السياسية، مشددًا على أن مخرجاته لن تكون ملزمة للحكومة السودانية. كما حذّر من أن تجاهل “السلطات القائمة فعليًا” قد يعيد إنتاج إخفاقات مؤتمرات دولية سابقة.
وأشار إلى أن الفرصة لا تزال متاحة أمام الجانب الألماني لتدارك الأمر وتعديل قائمة الدعوات، بما يضمن مشاركة الحكومة السودانية ويعزز فرص نجاح المؤتمر.
ويعكس هذا التصعيد خلافًا واضحًا في الرؤى بين الخرطوم والمنظمين، حيث تميل بعض الأطراف الدولية إلى إشراك قوى متعددة دون منح شرعية كاملة لأي طرف، وهو ما يثير جدلاً حول تمثيل السودان في المحافل الدولية.
تحليل: صراع الشرعية يطغى على مسار الحل
تصريحات إدريس تتجاوز كونها موقفًا دبلوماسيًا عابرًا، إذ تعكس صراعًا أعمق حول مفهوم “الشرعية السياسية” داخل السودان وعلى الساحة الدولية. فربط نجاح مؤتمر برلين بمشاركة الحكومة يهدف إلى فرض واقع سياسي جديد، يعتبر السلطة القائمة طرفًا لا يمكن تجاوزه.
في المقابل، يخشى مراقبون أن يؤدي استبعاد الحكومة إلى إضعاف أي مخرجات محتملة، خاصة في ظل تجارب سابقة أثبتت أن غياب الأطراف الفاعلة على الأرض يُفقد الاتفاقات قابليتها للتنفيذ.
وبين تمسك الحكومة بحقها في التمثيل، ومحاولات المجتمع الدولي إدارة الأزمة عبر مقاربة متعددة الأطراف، يبقى مستقبل مؤتمر برلين مرهونًا بقدرته على تحقيق توازن دقيق بين الشرعية السياسية ومتطلبات الحل العملي.
المصدر من هنا











