اقتصادية

خطر «النز» يهدد مزارع النخيل في شمال السودان ويُنذر بتراجع إنتاج التمور

مرآة السودان - متابعات

خطر «النز» يهدد مزارع النخيل في شمال السودان ويُنذر بتراجع إنتاج التمور

متابعات – مرآة السودان – الإثنين 16 مارس 2026

تواجه مزارع النخيل في شمال السودان تحدياً بيئياً متزايداً بسبب انتشار ظاهرة الطفح المائي المعروفة محلياً باسم «النز»، وهي ظاهرة تؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية حتى تقترب من سطح الأرض، ما ينتج عنه تشكّل مستنقعات وتربة مشبعة بالمياه.

وتبرز هذه المشكلة بصورة أوضح في المناطق القريبة من مجرى النيل والمشاريع الزراعية المروية، حيث يؤدي تشبع التربة بالمياه إلى حرمان جذور أشجار النخيل من الأكسجين اللازم لنموها. كما يهيئ ذلك بيئة مناسبة لانتشار الفطريات والأمراض النباتية، ما يعرّض الأشجار لخطر التدهور التدريجي أو ما وصفه مختصون بـ«الموت البطيء».

تداعيات بيئية وزراعية متزايدة

ويرى خبراء أن ظاهرة «النز» تعكس خللاً في التوازن بين تغذية المياه الجوفية وتصريفها، الأمر الذي يؤدي إلى تجمع المياه الراكدة، التي غالباً ما تكون مالحة ودافئة. هذه الظروف تسهم في تفاقم الأضرار الزراعية، بل وتمتد آثارها أحياناً إلى المناطق السكنية والبنية التحتية.

وقد وثّقت تقارير ميدانية وصحفية مشاهد لنخيل متضرر أو شبه ميت في عدد من مناطق الولاية الشمالية، في مؤشر واضح على تفاقم المشكلة.

خطر على محصول استراتيجي

ويُعد التمر من أهم المحاصيل الزراعية في الولاية الشمالية، وركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، ما يجعل استمرار هذه الظاهرة مصدر قلق كبير للمزارعين. فارتفاع مستوى المياه الجوفية قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية التمور وتلف مساحات واسعة من بساتين النخيل.

تحديات أوسع للقطاع الزراعي

وتأتي هذه التطورات في ظل مشكلات مشابهة تعاني منها ولايات سودانية أخرى، حيث يسهم ارتفاع المياه الجوفية وضعف البنية التحتية الخاصة بالتصريف في تعقيد الأوضاع الزراعية. ويؤكد مختصون أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب حلولاً عاجلة وخططاً فنية للحد من الخسائر وحماية القطاع الزراعي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى