شركة إبراهيم بلة تعتذر عن تنفيذ كبري الحلفايا.. ما الذي حدث؟
مرآة السودان – الأحد 15 مارس 2026
بورتسودان – أعادت شركة إبراهيم بلة (IBC Co) الجدل حول مستقبل مشروع كبري الحلفايا بعد إعلانها رسميًا الاعتذار عن توقيع عقد تنفيذ أعمال تأهيل وصيانة الجسر مع الهيئة القومية للطرق والجسور في السودان، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة في الأوساط الرسمية والشعبية.
وأوضحت الشركة، في خطاب رسمي مؤرخ في 26 فبراير 2026 وموجّه إلى المدير العام المكلف للهيئة، أن النسخة النهائية من العقد لم تتطابق مع ما تم الاتفاق عليه خلال مرحلة التفاوض الأولى، مشيرة إلى وجود اختلافات جوهرية تتعلق بالالتزامات المالية والفنية المطلوبة منها.
كما أشارت الشركة إلى أن صعوبات التمويل لعبت دورًا رئيسيًا في اتخاذ قرار الاعتذار، إذ تحفظت بعض المصارف التجارية على تقديم الضمانات البنكية المطلوبة للمشروع، الأمر الذي جعل استيفاء الشروط المالية لتنفيذه أكثر تعقيدًا. وأضافت أن هناك عوامل أخرى ساهمت في القرار، من بينها تعقيدات مرتبطة بسجلات الأراضي، إضافة إلى تداعيات محتملة للرأي العام حول المشروع.
وكانت شركة إبراهيم بلة قد أبدت في وقت سابق رغبتها في تنفيذ مشروع كبري الحلفايا، الذي يُعد من المشاريع الحيوية في السودان، نظرًا لدوره في تخفيف الضغط المروري بين مدينتي الخرطوم وبحري وتعزيز حركة النقل والتجارة بينهما.
ويأتي الاعتذار في وقت تواجه فيه مشاريع البنية التحتية في السودان تحديات متعددة، أبرزها مشكلات التمويل والضمانات المصرفية إلى جانب الإجراءات الإدارية المعقدة، وهي عوامل قد تؤثر بشكل مباشر على استمرارية تنفيذ المشاريع الكبرى.
ويرى مراقبون أن تأجيل تنفيذ المشروع قد ينعكس على حركة النقل في المنطقة ويزيد من الضغط على الطرق الحالية، كما قد يؤثر على خطط التنمية والاستثمار المرتبطة بالبنية التحتية في العاصمة.
ومن المتوقع أن تعقد الهيئة القومية للطرق والجسور اجتماعات خلال الفترة المقبلة لمراجعة وضع المشروع والبحث عن بدائل، والتي قد تشمل طرحه على مقاولين آخرين أو إعادة التفاوض مع الجهات التمويلية لتأمين الضمانات اللازمة، بما يضمن استمرار تنفيذ المشروع دون تأخير كبير.











