اقتصادية

زلزال النفط يضرب أفريقيا: هل تتبخر أحلام “الفائدة المنخفضة

متابعات-مرآة السودان زلزال النفط يضرب أفريقيا: هل تتبخر أحلام "الفائدة المنخفضة

​زلزال النفط يضرب أفريقيا: هل تتبخر أحلام “الفائدة المنخفضة”؟

​تواجه القارة السمراء اختباراً اقتصادياً عسيراً مع اشتعال أسواق الطاقة العالمية. فبينما كانت البنوك المركزية الأفريقية تتأهب للاحتفال ببوادر التعافي عبر خفض أسعار الفائدة، جاءت “رياح النفط” بما لا تشتهي سفن التنمية، مدفوعةً بتداعيات الحرب المستعرة، لتعيد رسم الخريطة النقدية من جديد.

البنوك المركزية في فوهة المدفع

​بعد فترة من الهدوء النسبي الذي سمح بتخفيض الفائدة لتحفيز النمو، أصبحت البنوك المركزية اليوم في حالة “تأهب قصوى”. وقد تجلى ذلك في عدة مواقف:

  • أوغندا: أعلن البنك المركزي أن اليقين الاقتصادي بات مفقوداً، مؤكداً إعادة تقييم أدواته لمواجهة هذه التحديات غير المسبوقة.
  • أنغولا: أوقفت قطار تخفيضات الفائدة فجأة، مشيرةً إلى مخاطر اضطراب سلاسل التوريد، خاصة الأسمدة والمدخلات الزراعية.
  • توقعات الخبراء: تشير تقارير “جيه بي مورغان” إلى أن دولاً مثل نيجيريا، كينيا، غانا، وزامبيا ستضطر لوقف سياسات التيسير النقدي فوراً لمواجهة التضخم المستورد.

برميل النفط.. نعمة أم نقمة؟

​رغم وصول سعر خام برنت إلى عتبة 103 دولارات (بعد ذروة لامست 120 دولاراً)، إلا أن الفرحة لم تكتمل حتى لدى الدول المصدرة. وترى وكالة “موديز” أن الارتفاع ليس إيجابياً بالكامل؛ فتباطؤ النمو العالمي سيأكل مكاسب زيادة الإيرادات النفطية.

مفارقة نيجيرية: تبدو نيجيريا هذه المرة أكثر حصانة بفضل “مصفاة دانغوت” التي قللت من ارتهانها لاستيراد الوقود المكرر، لكن الأسعار المحلية للديزل وغاز الطهي بدأت بالفعل في الصعود.

 

التعدين والزراعة.. قطاعات تحت التهديد

​لم يتوقف الأثر عند أروقة البنوك، بل وصل إلى قلب الإنتاج:

  1. زامبيا: حذر وزير التعدين من أن ارتفاع تكلفة الوقود قد يشل إنتاجية المناجم، وهي المصدر الرئيس للعملة الصعبة.
  2. إثيوبيا وكينيا: تسارع الحكومات لتعزيز دعم الوقود ومراقبة المخزونات لمنع حدوث أزمات خانقة في الأسواق المحلية.

الخلاصة: إن الانتعاش الاقتصادي الهش في أفريقيا يقف الآن أمام “جدار نفطي” صلب. فهل تنجح القارة في امتصاص الصدمة، أم أن شبح التضخم سيعيدها إلى مربع الركود؟

المصدر: رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى