اخبار

بوتين يطرق أبواب البيت الأبيض بمبادرة إيرانية.. هل يقبل ترامب “الوسيط” الروسي

متابعات-مرآة السودان بوتين يطرق أبواب البيت الأبيض بمبادرة إيرانية.. هل يقبل ترامب "الوسيط" الروسي

بوتين يطرق أبواب البيت الأبيض بمبادرة إيرانية.. هل يقبل ترامب “الوسيط” الروسي

 

​كشفت الرئاسة الروسية (الكرملين)، يوم الثلاثاء، عن كواليس اتصال هاتفي رفيع المستوى بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، تركز حول صياغة حلول للأزمة المتصاعدة مع إيران. وبينما تظل تفاصيل المقترحات الروسية حبيسة الأدراج الدبلوماسية، إلا أن التحرك الروسي يشير إلى رغبة موسكو في لعب دور “إطفائي الحرائق” في الشرق الأوسط.

​تفاصيل التحرك الروسي

​أوضح المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أن موسكو قدمت مقترحات محددة، لكنه شدد على أن بوتين لم يتحول رسمياً إلى “وسيط” حتى الآن، مشيراً إلى أن أي تسوية تتطلب تنسيقاً دولياً واسعاً. كما لفت بيسكوف إلى أن المحادثات تطرقت بشكل عابر إلى قيود صادرات النفط الروسية، محذراً من تبعاتها الاقتصادية العالمية.

​رد ترامب: الأولوية لأوكرانيا

​من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب حدوث الاتصال، واصفاً إياه بـ “الجيد جداً”، لكنه وضع شرطاً ضمنياً للتعاون؛ حيث صرح بأنه أخبر بوتين بأن مساهمته ستكون “أكثر نفعاً” إذا ركز جهوده على إنهاء الحرب في أوكرانيا أولاً.

​تحليل الخبر: فرص النجاح والتحديات

​تأتي هذه المبادرة في وقت حساس للغاية، حيث يواجه سوق الطاقة العالمي تهديدات حقيقية نتيجة التصعيد في مضيق هرمز. إليك تحليل لإمكانية نجاح هذه الخطوة:

​1. نقاط القوة (فرص النجاح):

  • العلاقة الوثيقة: تمتلك روسيا علاقة استراتيجية وعسكرية قوية مع طهران، مما يجعلها الطرف الوحيد القادر على الضغط على صنع القرار في إيران لتقديم تنازلات.
  • مخاوف الطاقة: تحذير بوتين من توقف إنتاج النفط المار عبر مضيق هرمز يمس جوهر سياسة ترامب الاقتصادية “أميركا أولاً”، مما قد يدفع الأخير للتعاطي مع المقترحات الروسية لتجنب كارثة اقتصادية.

​2. العوائق (التحديات):

 

    • المقايضة الصعبة: ترامب يربط ملف إيران بملف أوكرانيا. إذا لم تقدم روسيا تنازلات واضحة في أوروبا، فقد يرفض ترامب منح بوتين “انتصاراً دبلوماسياً” في الشرق الأوسط.
    • الموقف الإسرائيلي: أي مقترح روسي لا يضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل قد يواجه برفض قاطع من واشنطن وحليفتها إسرائيل.

الخلاصة: تبدو الخطوة الروسية “جس نبض” ذكي؛ فهي تحاول مقايضة نفوذها في طهران بتخفيف الضغوط الدولية عليها. نجاح المبادرة يعتمد كلياً على صياغة “صفقة شاملة” تشمل أوكرانيا وإيران معاً، وهو أمر معقد لكنه غير مستحيل في عهد ترامب.

 

المصدر: وكالات أنباء + بيانات الكرملين والبيت الأبيض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى