اقتصادية

جنون الوقود.. البنزين يشتعل والغاز بـ 90 ألفاً

متابعات-مرآة السودان جنون الوقود.. البنزين يشتعل والغاز بـ 90 ألفاً

جنون الوقود.. البنزين يشتعل والغاز بـ 90 ألفاً

​كشفت تقارير محلية صادرة عن “السودان نيوز” عن موجة غلاء حادة تضرب أسواق الطاقة في عدة ولايات سودانية. حيث شهدت الأيام الأخيرة قفزات “فلكية” في أسعار المحروقات، وسط ندرة حادة في غاز الطهي، مما تسبب في شلل جزئي وازدحام خانق أمام محطات الخدمة.

أبرز أرقام “الأزمة”:

  • سعر لتر البنزين: تراوح ما بين 4,000 إلى 5,000 جنيه سوداني في بعض الولايات.
  • سعر جالون البنزين: سجل مستويات قياسية وصلت إلى 22,500 جنيه.
  • أسطوانة الغاز: قفزت من 65,000 إلى 90,000 جنيه خلال شهر واحد فقط.

​ورغم تطمينات وزير الطاقة في مؤتمره الصحفي بالخرطوم، وتأكيده على توفر الإمدادات حتى أبريل المقبل، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى اتساع فجوة الندرة، وسط اتهامات لبعض أصحاب المحطات بـ “الاحتكار” والإحجام عن البيع بانتظار زيادات جديدة.

تحليل الخبر: ما وراء الأرقام؟

​عند تحليل هذا المشهد، نجد أن الأزمة تتجاوز مجرد “نقص في الإمداد”، ويمكن قراءتها عبر الزوايا التالية:

  1. اتساع “السوق الموازي”: وصول سعر أسطوانة الغاز إلى 90 ألف جنيه يعكس غياباً تاماً للرقابة الحكومية وتغلغل “السماسرة” الذين يستغلون حاجة المواطن الأساسية، مما يحول السلعة المدعومة أو الرسمية إلى تجارة سوداء رابحة.
  2. التضارب بين التصريحات والواقع: تصريح الوزير بأن الإمدادات مؤمنة يتصادم مع “الصفوف” الممتدة أمام الطلمبات. هذا التناقض يشير إما إلى مشكلة في سلاسل التوزيع واللوجستيات أو إلى وجود عمليات تهريب وتخزين واسعة النطاق خارج القنوات الرسمية.
  3. الأثر التضخمي المتسلسل: ارتفاع الوقود في السودان ليس مجرد زيادة في تكلفة النقل؛ بل هو “شرارة” ستحرق أسعار الخضروات، والسلع الغذائية، وتكلفة تشغيل المخابز، مما ينذر بموجة غلاء شاملة قد تزيد من معاناة المواطن السوداني في ظل الظروف الراهنة.
  4. الضغط النفسي والاجتماعي: عودة “ثقافة الصفوف” واختفاء الغاز يؤديان إلى حالة من الاحتقان الشعبي، ويضعان مصداقية السلطات الاقتصادية على المحك، خاصة في الولايات الساحلية التي تعتبر منافذ الاستيراد الرئيسية.

مقترحات للحل والتعامل مع الأزمة

  • تفعيل الرقابة الميدانية: ضرورة فرض عقوبات رادعة على المحطات التي تمتنع عن البيع رغم توفر المخزون.
  • شفافية البرمجة: إعلان جداول توزيع الوقود والغاز للرأي العام لقطع الطريق على الشائعات والسمسرة.
  • تسهيل الاستيراد للقطاع الخاص: مع وضع سقف سعري عادل يضمن الوفرة ويمنع الجشع.

المصدر: السودان نيوز (بتصرف وتحليل إضافي).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى